عقد الرئيس المصري حسني مبارك جلسة مباحثات ظهر أمس بمنتجع شرم الشيخ في مصر مع الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصل إلى مصر في وقت سابق للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يفتتحه مبارك اليوم الأحد.
وتناولت المحادثات بين الرئيسين مبارك وبوش سبل إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ورفع الحصار الإسرائيلي وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (أ.ش.أ) أمس أن «المحادثات تناولت كذلك التطورات الجارية في المنطقة العربية والأوضاع في العراق ولبنان والسودان خاصة فيما يتعلق بإقليم دارفور بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني».
وقد استكمل الرئيسان مبارك وبوش مباحثاتهما على غداء عمل حضره من الجانب المصري رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف ووزير الخارجية أحمد ابوالغيط وعدد آخر من الوزراء. كما حضر من الجانب الأميركي وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ورئيس هيئة العاملين بالبيت الأبيض جوشوا بولتون، ومستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلى، وعدد آخر من المسؤولين الأميركيين.
وقبيل اللقاء قالت مصادر إن «بوش الذي وصل إلى مصر قادماً من المملكة العربية السعودية سيبحث مع مبارك القلق الذي يساور عددا من القادة العرب الا وهو: النفوذ المتنامي لإيران على خلفية أحداث العنف الأخيرة في لبنان».
وفي المملكة السعودية كان بوش قد شارك المسؤولين السعوديين القلق من النفوذ المتزايد لإيران ليس في لبنان بل في العراق. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي إن «الدولتين تتقاسمان الشعور بالقلق إزاء إيران التي سوف تتشجع بالأحداث الأخيرة في لبنان».
وقال «إن الولايات المتحدة والمملكة السعودية يتشاركان وجهة النظر في إدانة ما فعله حزب الله». وتأتي جولة بوش في الشرق الأوسط وهي ثاني جولة له هذا العام بعد مؤتمر استضافته الولايات المتحدة في أنابوليس بولاية ماريلاند في نوفمبر حيث تعهد الزعماء الإسرائيليون والفلسطينيون بمحاولة التوصل لاتفاق سلام بحلول موعد انتهاء رئاسة بوش.
من جهة أخرى قال بوش أمس انه مسرور بزيادة إنتاج النفط السعودي لكنها لم تحل المشكلات في الولايات المتحدة. وأضاف بوش في تصريحات في شرم الشيخ أنه أوضح للمسؤولين السعوديين أن «ارتفاع أسعار النفط يلحق الضرر باقتصادات بعض أكبر مشتري الخام من المملكة».
وردا على سؤال بشأن اجتماعه مع المسؤولين السعوديين في الرياض الجمعة وما إذا كان راضيا عن زيادة الإنتاج السعودي قال بوش ان الملك عبد الله استدعى وزيره للطاقة. وقال«قلت بوضوح تام انه ينبغي أن يساوركم القلق تأثير ارتفاع أسعار النفط على بعض من أكبر الزبائن في العالم.
كما قال وزير (النفط السعودي) بالأمس رفعت السعودية عدد براميل النفط بمقدار 300 ألف يوميا وهم يزيدون الطاقة التكريرية وهو ما لا يكفي». وأبلغ بوش الصحافيين «أنها (الزيادة) ذات مغزى لكنها لا تحل مشكلات. مشكلتنا في أميركا ستحل إذا زدنا طاقتنا التكريرية وشجعنا الطاقة النووية وتابعنا استراتيجيتنا للنهوض بمصادر الطاقة البديلة».
