تنطلق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط (منتدى دافوس) في مدينة شرم الشيخ المصرية اليوم الأحد بمشاركة حوالي 1500 شخصية مرموقة من أكثر من 55 بلدا من رؤساء دول وحكومات بارزين ووزراء وشخصيات اقتصادية وسياسية رائدة وقادة مجتمع مدني تحت شعار «التعلم من المستقبل» لبحث الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها اليوم لإيجاد عالم أفضل وأكثر ازدهارا للأجيال المقبلة.

ويهدف المنتدى الذي تمتد أعماله ثلاثة أيام إلى وضع عدد من السيناريوهات حول مستقبل المنطقة السياسي والاقتصادي خاصة فيما يتعلق بالنزاعات في منطقة الشرق الأوسط كالأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق والتوتر في منطقة الخليج.

وتأثير ذلك على حركة الاقتصاد العالمي الذي بات يعاني من مشاكل لم يكن يواجهها من قبل كارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية وندرة الغذاء وارتفاع نسب البطالة ومخاطر الدخول في دورة كساد تفوق تلك التي سادت العالم في عام 1932 التي سميت ب«الكساد الكبير».

وتتميز هذه الدورة من المنتدى الذي يعقد للمرة الثانية في شرم الشيخ بأنها تجمع تحت مظلتها «ترويكا» من ثلاثة مجتمعات دولية رئيسة هي «المجتمع السياسي» الوطني والإقليمي والدولي من قادة ورؤساء حكومات ووزراء وممثلين عن منظمات دولية.

و«المجتمع الاقتصادي» من منظمات أممية ورؤساء بنوك كبرى وشركات عابرة للقارات ومؤسسات مالية واستثمارية محلية وإقليمية ودولية ورجال أعمال.. و«المجتمع المدني» من منظمات وجمعيات كتلك المناهضة للغلاء والاحتكار وتلوث البيئة إلى جانب ممثلين عن جيل الشباب في المنطقة وعدد من دول العالم.

يذكر أن المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع منظمة القيادات العربية الشابة التي تتخذ دبي مقرا لها قد اختارت نور كمالي الطالبة الإماراتية في كلية التقنية العليا في مدينة العين لطرح أفكار وآراء جيلها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط من بين 20 شابا وشابة من 14 دولة عربية يمثلون رؤى الشباب العربي.

ويسعى المنتدى الذي يعد جزءا مهما من«منتدى دافوس الاقتصادي العالمي»عبر هذه المجتمعات الثلاثة لإيجاد حلول غير تقليدية لتلك المشاكل غير العادية التي يواجهها العالم حاليا تبدأ أولا بإبراز مدى استعداد القيادات السياسيين على اتخاذ قرارات جريئة تفتح شهية المؤسسات الاقتصادية العالمية والإقليمية عابرة القارات على إقامة مزيد من المشروعات الكبرى والاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط والدول النامية.

وتحفز الاقتصاديين على الإبداع وحتمية تحسين الإدارة والإبداع، وتنشط دور المنظمات المجتمع المدني في التقريب بين الشعوب. ولعل الرؤية الجديدة التي ينشدها المنتدى هذه المرة هي تفعيل الدور الاجتماعي للمؤسسات الاقتصادية العالمية من إقامة مشروعات اقتصادية واجتماعية تساهم في حل مشاكل تهم المواطنين خاصة الفقراء منهم كمحاربة الجهل بإنشاء المدارس والمعاهد وبناء مساكن لهم ومحاربة الغلاء وتقليص حجم البطالة.

ويعقد المنتدى من أجل تحقيق أهدافه 47 جلسة عددا كبيرا من القضايا التي تهم منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والمجتمع الدولي بشكل عام في أجواء تتسم بدرجة عالية من التفاعل والتعاون مع قيادات عالمية بارزة.. حيث ستتاح للمشاركين فرصة التواصل المباشر مع نخبة من المبدعين والمتفوقين والتعلم واكتساب المعرفة من خلال تبادل الأفكار والتجارب العملية فيما بينهم.

وسيتبادل المشاركون وجهات نظرهم وأفكارهم حول التوجهات العالمية وانعكاساتها في الشرق الأوسط مع أصحاب الأفكار الجديدة المؤثرة التي تلعب دورا محوريا في صياغة ملامح المستقبل. كما ستتناول جلسات المنتدى أبرز القضايا التي تصدرت اهتمامات المجتمع الدولي مؤخرا مثل أسعار الغذاء وموجة الغلاء التي تجتاح دول العالم وارتفاع أسعار النفط وصناديق الثروات السيادية.

مع التركيز على الدول الصاعدة التي تزخر بالفرص الاستثمارية الواعدة في المنطقة. ولم تغفل القضايا المطروحة على جدول أعمال المنتدى المتغيرات على الساحة الدولية والاقليمية والمحلية.. حيث سيتم طرح مبادرات السلام في الشرق الأوسط وسبل تحقيق الاستقرار فيه.

إلى جانب التطرق إلى قضايا المياه والطاقة في الشرق الأوسط والنظر إلى مستقبل الاستثمارات الأجنبية والمحلية في المنطقة.. بالإضافة إلى المستجدات التي تحدث على مسار أسواق المال الدولية والإقليمية والعربية. كما سيثير المنتدى قضايا تتعلق بقضايا النمو إلى جانب إعطاء أهمية للقضايا المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات.