انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس من الأطراف الشرقية لمدينة رفح في جنوب قطاع غزة، بعد توغل استمر ساعات عدة وانتهى بتدمير سبع مزارع واعتقال 10 فلسطينيين، في وقت أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية عن قصف مستعمرات إسرائيلية بسبعة صواريخ وقذائف محلية الصنع.

وتوغلت قوات الاحتلال فجر أمس في الأطراف الشرقية لرفح تحت غطاء جوي أمنته الطائرات الحربية التي حلقت لساعات فوق شرق المدينة وسط إطلاق كثيف للنيران. وقال شهود إن «الجرافات الإسرائيلية التي شاركت في التوغل دمرت مساحات واسعة من ألأراضي الزراعية ومزارع الدواجن».

وأكدت بلدية رفح أن جيش الاحتلال قام بتدمير أكبر مشروع لإنتاج البيض وهو عبارة عن سبع مزارع كبيره وذلك أثناء توغله». وأوضح رئيس البلدية منصور بريك أنه «بالإضافة إلى تدمير المشروع الخاص بإنتاج البيض قامت الجرافات الإسرائيلية بتجريف مئات الدونمات الزراعية بالإضافة إلى اعتقال 10 فلسطينيين من سكان رفح بعد أن داهمت منازلهم وأجرت فيها عمليات تفتيش قبل أن تقتادهم لجهة مجهولة داخل إسرائيل».

كذلك قصفت قوات الاحتلال أمس منازل الفلسطينيين في قرية الفراحين شرق خانيونس بالرشاشات الثقيلة، دون أن يبلغ عن إصابات. وذكر شهود أن «قوات الاحتلال المتمركزة على الحدود بين قطاع غزة وأراضي ال1948 فتحت نيران أسلحتها بشكل مفاجئ، ما أدى إلى خلق حالة من القلق والفزع بين المواطنين، الذين أرغموا على التزام المنازل، والمكوث في مناطق آمنة».

كما قصفت قوات الاحتلال مدينة الشيخ زايد السكنية شمال شرق بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وذكر شهود أن «قوات الاحتلال المتمركزة على الحدود الشمالية للقطاع استهدفت بصاروخ واحد من نوع (أرض أرض) مجموعة من المواطنين في محيط مدرسة المدينة، ما ألحق بها أضراراً مادية دون أن يبلغ عن وقوع إصابات».

وفي الضفة الغربية ألحقت قوات الاحتلال أضرارا كبيرة بأحد المنازل في بلدة بيت أمر شمال الخليل، وسلمت عدة مواطنين بلاغات لمراجعة المخابرات الإسرائيلية، بينما شهد مخيم العروب المجاور مواجهات محدودة بين مجموعات من الفتية وجنود الاحتلال.

وقالت مصادر محلية من بلدة بيت أمر أمس إن «قوة عسكرية إسرائيلية معززة بست آليات عسكرية داهمت البلدة واقتحمت منزل المواطن فؤاد عبدالحليم علقم الواقع بالقرب من المسجد الكبير وسط البلدة وألحقت أضرارا بمحتوياته».

وأوضح صاحب المنزل أن «قوات الاحتلال داهمت منزله غير المأهول المؤلف من طابقين والذي كان يقيم فيه نجلة محمد الذي يتواجد وأسرته في السعودية، وحطمت الأبواب والنوافذ وبعض محتويات المنزل». كما داهمت قوات الاحتلال منازل في البلدة وسلمت عددا من المواطنين بلاغات لمراجعة المخابرات الإسرائيلية، عرف من بينهم: إبراهيم فهيم خليل، وعلي سمير خليل.

من جهة ثانية، ذكرت مصادر أمنية، أن «مواجهات محدودة اندلعت في مخيم العروب شمال الخليل بين مجموعات من الفتية وجنود الاحتلال المتمركزين في إحدى النقاط العسكرية على مدخل المخيم في أعقاب ممارسات تعسفية لقوات الاحتلال ضد المواطنين، حيث قام فتية برشق الجنود بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما أطلق الجنود الرصاص المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المدمع دون أن يبلغ عن وقوع إصابات».

إلى ذلك هاجم عشرات المستوطنين من مستعمرة «يتسهار» المقامة على أراضي قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس في الضفة الغربية، أمس منازل الفلسطينيين في القرية. وذكر شهود أن «عشرات المستعمرين المسلحين هاجموا منزلي المواطنين جمال يوسف صالح، وقاسم محمد حسن بالحجارة، وأطلقوا تجاهها القنابل الغازية دون أن يبلغ عن إصابات بين سكان المنزلين». وأضافوا أن قوات الاحتلال «التي حضرت إلى المكان طاردت سكان القرية الذين هبوا للتصدي للمستعمرين المعتدين وأطلقت تجاههم الأعيرة النارية».

أيضا اعتقلت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية، ثلاثة فلسطينيين من قرية قريوت جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية. وذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال داهمت القرية واعتقلت كلاً من: ربيع جاسر حسن (15 عاما)، ومؤمن موسى صبار (24 عاما)، وأحمد أسامة بدوي (15عاما).

في موازاة ذلك، وأصلت الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة فجر أمس استهداف المستعمرات والمواقع الإسرائيلية المحاذية للقطاع بصواريخ محلية الصنع. فقد ذكر ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن «صاروخين أطلقا فجر أمس من شمال قطاع غزة نحو جنوب إسرائيل».

وأبلغ الناطق الإذاعة الإسرائيلية أن «الصاروخين انفجرا في حقل مفتوح بمنطقة النقب القريبة من قطاع غزة دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات في الأرواح أو أضرار مادية». وكانت «كتائب أبو علي مصطفى» الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنت مسؤوليتها عن قصف مستعمرة سديروت الإسرائيلية بصاروخ من نوع صمود المطور فجر أمس.

وفي السياق نفسه أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من طراز«قدس» باتجاه نفس المستعمرة الواقعة إلى الشمال من قطاع غزة. كما أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن «قصف مدينة المجدل الإسرائيلية بصاروخين».

ومن جهتها، أعلنت مجموعات «فرسان العاصفة» التابعة لحركة فتح عن إطلاق قذيفتي «هاون» تجاه معبر صوفا الواقع شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.وقالت الفصائل في بيانات منفصلة لها «إن عمليات القصف تأتي ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتأكيدا على خيار المقاومة الفلسطينية».

غزة ـ ماهر إبراهيم