كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة أميركية أن غالبية اللبنانيين يتعاطفون مع المعارضة اللبنانية بقيادة حزب الله، بنسبة 30 في المئة مقابل 24 في المئة يتعاطفون مع الموالاة. كما أظهر الاستطلاع أن نسبة 30 في المئة من الشارع العربي يتعاطفون مع المعارضة اللبنانية.

وكشف الاستطلاع الذي قام به معهد أنور السادات للسلام والتنمية في جامعة ماري لاند الأميركية بالتعاون مع مؤسسة زغبي الدولية، أن الأغلبية في العالم العربي يتعاطفون مع المعارضة التي يقودها حزب الله في لبنان، بينما أظهر الاستطلاع أن نسبة تسعة في المئة من العرب فقط تتعاطف مع الأغلبية الحاكمة في لبنان.

كما أظهرت إجابات الشارع العربي على سؤال حول أكثر القيادات العربية شعبية في العالم العربي أن أمين عام حزب الله حسن نصرالله قد أصبح أكثر الزعامات العربية شعبية بنسبة 26 في المئة. واستعرض د. شبلي تلحمي من معهد أنور السادات، المشرف الأساسي على الاستطلاع النتائج في لقاء نظمه مركز بروكينغز في العاصمة القطرية الدوحة.

وضم صحافيين وإعلاميين وأكاديميين وأداره مدير المركز هادي عمرو. وأوضح أن نسبة المتعاطفين من الشارع العربي مع الجانبين ـ المعارضة والموالاة ـ في لبنان قد بلغت 19 في المئة فيما لم تؤيد نسبة 24 في المئة أيا من الطرفين المتنازعين في الأزمة اللبنانية.

وحيال الأزمة الداخلية في لبنان كذلك، كشف الاستطلاع أن النسبة الأكبر من اللبنانيين يقفون مع المعارضة التي يقودها حزب الله بنسبة 30%، وأن 24% يتعاطفون مع الأغلبية الحاكمة، فيما عبر 19 في المئة عن تعاطفهم مع الجانبين بصور متفاوتة، وبين الاستطلاع كذلك أن 9 في المئة لا يتعاطفون مع أي من الطرفين.

وأظهر الاستطلاع آراء الطوائف الأربع الأساسية، حيث أظهر أن 83% من الشيعة يتعاطفون مع المعارضة، وأن 13% يتعاطفون مع الطرفين، وأن 2 في المئة فقط لا يتعاطفون مع أي من الجانبين. وعلى الجانب السني، أظهر الاستطلاع عدم تأييد الجانب السني للمعارضة، حيث أبدى ما نسبته 4% فقط تعاطفهم مع المعارضة، في مقابل 55 في المئة من السنة يتعاطفون مع الأغلبية الحاكمة، وأن 21 % يساندون الجانبين، فيما لم يتعاطف ما نسبته 14% مع أي من الطرفين.

وأيد معظم المسيحيين، الأغلبية الحاكمة بنسبة 45% فيما بلغت نسبة المسيحيين المؤيدين للمعارضة 25%، وأبدى 26 في المئة تعاطفهم مع الجانبين، فيما لم تتعاطف نسبة 3% مع أي منهما. وكانت النسبة الأكبر من الدروز تقف وراء الأغلبية الحاكمة، حيث بلغت 68%، فيما تعاطف 15% فقط مع المعارضة، و13% مع الجانبين، ولم يؤيد 4% أيا من الجانبين.

وفي شق آخر من الاستطلاع، أظهرت النتائج أن 37% من اللبنانيين أصبحت مواقفهم أكثر إيجابية تجاه حزب الله بعد الحرب اللبنانية الأخيرة في صيف 2006. فيما تحول 33% بشكل أكبر تجاه الموقف السلبي إزاء الحزب بعد الحرب، و25% لم تتغير مواقفهم.

وفي التفاصيل، بلغت نسبة الشيعة ذوي الاتجاه الإيجابي نحو حزب الله بعد الحرب 68%، بينما بلغت نسبة ذوي الاتجاه الأكثر سلبية في الفترة ذاتها، 2%، ولم يبد ما نسبته 27% أي تغيير في مواقفهم. وعلى الجانب السني غيّر 26 في المئة من مواقفهم باتجاه إيجابي نحو حزب الله، و44 في المئة ازدادت مواقفهم سلبية تجاه الحزب، فيما لم تتغير آراء 23% من العينة.

وتطابقت نسبة المسيحيين الذين أصبحت نظرتهم أكثر سلبية تجاه حزب الله بشكل عام مع أتباع الطائفة السنية، حيث بلغت 44 في المئة، بينما بلغت نسبة المسيحيين الذين ينظرون بإيجابية أكبر تجاه حزب الله بعد الحرب 24%، ولم تتغير نظرة 27 في المئة منهم تجاه الحزب.

وأبدى غالبية الدروز نظرة سلبية تجاه حزب الله بعد الحرب، وذلك بنسبة 47%، وبلغت نسبة أصحاب النظرة الأكثر إيجابية 22%، فيما لم تتغير نظرة 18% منهم تجاه الحزب. وغيرت مجريات الحرب نظرة 6% من الدروز تجاه الحزب من إيجابية إلى سلبية.

يذكر أن هذا الاستطلاع قد أجري في مارس 2008، قبل اندلاع أحداث بيروت الأخيرة، تحت إشراف د. تلحم، وشمل الاستطلاع عينات عشوائية من مصر، الأردن، لبنان، المغرب، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

واشنطن ـ محمد صادق