تأتي خطط الإصلاح الاقتصادي في قلب الانتخابات البرلمانية الكويتية. ويطمح سابع أكبر بلد مصدر للنفط في العالم والعضو في منظمة أوبك إلى تنويع موارده الاقتصادية ومحاكاة نجاح دبي التي باتت المركز التجاري في منطقة الخليج لكن عدة إصلاحات تأجلت في مجلس الأمة (البرلمان) من جراء مواجهة طويلة الأمد مع الحكومة. وموافقة البرلمان على كل القوانين وميزانية الكويت شرط أساسي لسريانها.

وفيما يلي قائمة بموقف خطط الإصلاح الاقتصادي الرئيسية:

إصلاحات أقرت:

ـ وافق البرلمان في يناير على بيع الناقلة الوطنية التي تتكبد خسائر شركة الخطوط الجوية الكويتية في غضون عامين.

ـ أقر النواب في ديسمبر مشروع قانون قدمته الحكومة لخفض الضرائب على الشركات الأجنبية إلى 15 في المئة من شرائح تصل إلى 55 في المئة في السابق. وستعفى أرباح المستثمرين الأجانب في البورصة من الضرائب.

ـ كما صدق البرلمان على مشروع قانون لإسناد المزيد من الأنشطة إلى جهات خارجية مثل منشآت التخزين.

إصلاحات تنتظر:

ـ مشروع الكويت وهو خطة لضخ المزيد من النفط من حقول في شمال الكويت للمساهمة في تعزيز إنتاج الخام لم يتجاوز قط عتبة اللجان البرلمانية بسبب معارضة النواب الإسلاميين والقبليين لمشاركة الشركات الغربية في إنتاج النفط والغاز. والحقول الكويتية مغلقة في وجه المستثمرين الأجانب.

والمشروع الذي تقدر استثماراته بمليارات الدولارات معلق منذ ما يربو على عشر سنوات.. فيما يحاول المسؤولون في قطاع النفط حل مشكلة اشراك شركات النفط الأجنبية دون التنازل عن أي حقوق في احتياطيات النفط والغاز عن طريق سلسلة من عقود الخدمة الجديدة التي لا تستلزم موافقة البرلمان. وتغطي العقود مناطق أخرى غير تلك التي يشملها مشروع الكويت.

ـ لم يقر البرلمان بعد قانونا لإقامة هيئة رقابة مالية تتولى الإشراف وتحقيق الشفافية في ثاني أكبر بورصة عربية والتي تعرضت لسلسلة من المخالفات. وتأمل الحكومة في جذب مزيد من المستثمرين الأجانب عن طريق القانون الذي يعتبر شرطاً مهما لتنويع موارد الاقتصاد وتعزيز القطاع المالي.

ـ تريد الحكومة الكويتية التعجيل ببيع شركات مملوكة للدولة وزيادة دور القطاع الخاص في الاستثمار لكن البرلمان لم يصدر بعد قانونا للخصخصة.

ـ تريد الكويت خصخصة قطاع النفط من أجل تنشيط أكبر مصدر لإيرادات البلاد لكنها أوضحت مراراً أنها لن تمض قدما في خطوة كهذه ما لم يكف النواب عن معارضتها.

ويرفض الكثير من النواب الخطة خوفا من فقدان الكويتيين لوظائفهم.

ـ تريد الحكومة أن تجعل من الكويت مركزا لتداول عقود الخيارات والمشتقات لكنها لم تكشف بعد عن التفاصيل.

ـ تسعى الكويت إلى إقامة هيئة منظمة لعمل مرفق الاتصالات لكن الحكومة لم تقدم مشروع القانون للبرلمان بعد.

ـ وتشير الحكومة أيضا أنها تريد السماح للأجانب بتملك العقارات على غرار المعمول به في دبي والبحرين لكن التفاصيل لم تعلن بعد.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن النفط مثل خلال عام 2006 أكثر من 90% من إيرادات الحكومة الكويتية و55 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكن جزءا من المشكلة هو أن الكويتيين العاديين يعارضون الإصلاحات التي ستخفض من المزايا التي يتمتعون بها وتدفعهم إلى القطاع الخاص. فهم لا يدفعون ضرائب وسعداء بوظائفهم في القطاع العام وبالرعاية الصحية والمدارس المجانية والمنح المقدمة من الدولة.وتزداد صعوبة تطبيق الإصلاحات الاقتصادية في ظل ارتفاع أسعار الأغذية على مستوى العالم وارتفاع التضخم في الكويت إلى مستوى قياسي بلغ 5. 9% يناير الماضي.

وارتفعت أسعار الأسهم في البورصة الكويتية التي تعد ثاني أكبر بورصة بالعالم العربي عند حل المجلس على أمل أن يأتي مجلس جديد أكثر صداقة للاستثمار لكنها تراجعت عن بعض المكاسب بالآونة الأخيرة.ويقول مصطفى بهبهاني مدير في شركة الخليج للاستشارات في الكويت إن المستثمرين يريدون الآن رؤية تحرك ما.