كشف تقرير أعدته وكالة «رويترز» أن ثمة أحساساً متزايداً في الأوساط المسيحية في لبنان أن انقسام الولاء المسيحي بين الزعماء المتخاصمين تركهم مهمشين أثناء الأزمة الأخيرة. وقال جورج عون البالغ من العمر 80 عاما ان الأزمنة تغيرت وانهم بعد ان كانت لهم الهيمنة العسكرية أصبحت الآن لحزب الله. وعلى عكس بقية العالم العربي كان المسيحيون تقليديا اللاعبين الأساسيين في لبنان.
ولأنهم يمثلون ثلث تعداد السكان فإنهم يفوقون بكثير نسبة المسيحيين في أي بلد عربي آخر. وقال خبير العلوم السياسية اللبناني اسعد أبو خليل إن هذه الطائفة لم يعد لها «دور مهم» على الساحة السياسية اللبنانية. ويقول السياسيون المسيحيون إن الرئاسة وهي منصب مخصص لهم وفقا للنظام السياسي الطائفي في لبنان أصبحت شاغرة منذ نوفمبر مما حرمهم من منبر لممارسة النفوذ.
ويأمل أعضاء الطائفة في أن يؤدي ابتعادهم عن العنف أثناء أحدث أزمة إلى المحافظة على المسيحيين في لبنان في المدى البعيد. وأثناء الحرب الأهلية كانت الطائفة المارونية المسيحية في مرحلة ما متحالفة مع سوريا إذ طلبت تدخلها في العام 1976، ثم غيرت الولاء إلى إسرائيل. وعندما انتهت الحرب في عام 1990 ظهر المسيحيون بسلطة سياسية أضعف.
(ويترز)
