قال أحمد كنيوة الأستاذ في العلوم السياسية ومدير المركز الجزائري للدراسات الاستراتيجية سابقا إن العرض الإيراني لمساعدة الجزائر في امتلاك التكنولوجيا النووية كان عاملا حاسما في مراجعة الغرب حساباته وإسراع الخطى لتلبية طلب الجزائر ومساعدتها على تحقيق برنامجها وتجنب التواصل بين الجانبين.

ففي التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد توليه حكم فرنسا العام الماضي قال بالحرف «أتمنى أن أطرح على الجزائر قبل أية دولة أخرى المساعدة لتنمية الطاقة النووية الجزائرية». وهو ما تحفظ سلفه جاك شيراك على الإقدام عليه مع أن الروابط الشخصية التي ربطته بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بلغت درجة الصداقة.

وجاء تصريح ساركوزي بعد أيام قليلة من عرض الرئيس الإيراني أحمدي نجاد على الوزير شكيب خليل في طهران خبرات بلاده في خدمة المشروع النووي الجزائري وتبع هذا العرض تدفق تصريحات من مسؤولين في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وغيرها فاجأت المتتبعين بجرأتها على مسح كل ما علق من شوائب على البرنامج النووي الجزائري وتأكيد حق الجزائر في السعي للتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.