لجأت إسرائيل إلى فرض وجودها بوسائل عدة:
أولها- طرد الفلسطينين من أراضيهم، وارتكاب سلسلة من المذابح لتخويف أصحاب الأرض واجبارهم على النزوح. يكفي أن نشير الى ارتكاب العصابات الصهيونية التي أسست الدولة العبرية 34 مذبحة إسرائيلية متتالية في عام 1948، وأشهرها مذبحة دير ياسين التي نفذتها عصابتا الأرغون التي كان يتزعمها مناحيم بيجن وعصابة شتيرن التي كان من أبرز قادتها اسحق شامير، وارتكبت بالتنسيق مع الهاجاناه في ليلة وصباح 10 إبريل 1948. وكان من بين ضحاياها نساء وأطفال.
ثانيها- الاستيلاء الفوري على أراضي الفلسطينيين النازحين وتدمير القرى الفلسطينية.
وثالثها- تهجير مئات الآلاف من يهود العالم إلى الدولة الجديدة لفرض أمر واقع يعزز من الغالبية السكانية لليهود أمام ما تبقى من العرب داخل فلسطين عندما قامت الدولة العبرية.
ورابعها- وتلك وسيلة أضيفت إلى الوسائل السابقة بعد حرب يونيو 1967، هي التوسع في الاستيطان وطمس معالم الضفة الغربية والقدس الشرقية العربية. ومنذ عام النكسة، بلغ عدد المستوطنات الإسرائيلية 220 مستوطنة، وعدد المستوطنين أكثر من نصف مليون.
هكذا قام الكيان الإسرائيلي وتعزز وجوده بسياسة الأمر الواقع من جانب، ومن جانب آخر، بصمت المجتمع الدولي على جرائم هذا الكيان.

