نفى، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية وجود تناقض بين ما أعلن من مشاريع نووية سلمية مستقلة في بعض الدول الخليجية، ومشروع البرنامج النووي السلمي الخليجي المشترك، الذي أقر في القمة الثامنة والعشرين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي بالدوحة.

وفي لقاء مع «البيان» أجرته في العاصمة القطرية الدوحة أكد العطية، عقد اجتماعات بين الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولجنة الخبراء، وممثلين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الأمانة العامة بالرياض في الفترة المقبلة.

وردا على سؤال بشأن مستقبل المشروع النووي السلمي الخليجي المشترك، في ظل الحديث عن مشاريع نووية مستقلة لكل دولة خليجية على حدة قال العطية: مشروع البرنامج النووي السلمي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعكس رؤية جماعية لدول المجلس، وقد أعطت القمة الخليجية في الدوحة الضوء الأخضر لاستمرار الدراسات التفصيلية في هذا الشأن في ضوء دعم دول المجلس لهذا المشروع. وسوف تتواصل الدراسات التفصيلية بعدما اطلع القادة على دراسة الجدوى الأولية التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع خبراء من دول المجلس.

ويعني هذا أن مشروع البرنامج النووي السلمي الخليجي يسير وفقا للبرامج المتفق عليها بين قادة دول المجلس.. ولا يوجد أي تناقض بين هذا المشروع والمشاريع الوطنية في أية دولة من دول المجلس. وللدول كامل الحق، والحرية في اتخاذ ما تراه من قرارات وتنفيذ ما ترى أهمية تنفيذه لخدمة متطلباتها وأولوياتها الوطنية. أما البرنامج الخليجي فهو يأتي في إطار العمل الجماعي المشترك، ويهدف لتلبية احتياجات مسيرة العمل المشترك في مجال حيوي ومهم. وبالتالي فالمشاريع الوطنية داعمة للمشروع الجماعي.

* هل سيواجه المشروع النووي الخليجي الهواجس نفسها التي يواجهها برنامج العملة الموحدة الخليجية في سياق انسحاب سلطنة عمان من الجدول الزمني الخاص به؟

ـ حقائق الواقع وشواهد التاريخ تؤكد أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عندما تقرر تنفيذ أي مشروع أو برنامج في إطار المسيرة المشتركة فإنها تلتزم بتعهداتها.. ولا أرى ما يدعو لهواجس بشأن المشروع النووي السلمي الخليجي، لأن المشروع يحظى بدعم قادة التعاون، كما أنه وفقا للدراسة الأولية يتسم بالأهمية، وتتوافر فيه مقومات الجدوى الاقتصادية والتنموية.

أما بشأن الإشارة للهواجس بشأن العملة الموحدة كما جاء في السؤال.. أقول إن دول مجلس التعاون أكدت التزامها بالسير على طريق إطلاق العملة الموحدة، ويوجد تصميم وإرادة قوية لبلوغ هذا الهدف.. وفيما يتعلق بسلطنة عمان، فإنها لم ترفض مشروع العملة الموحدة، وتمارس السلطنة دورا فاعلا ورياديا في كل مجالات العمل المشترك.

وإذا كانت ظروفها تستدعي بعض الوقت حتى تنضم للعملة الموحدة فهذا أيضا حق سيادي تحترمه دول المجلس وتتفهمه. وعموما فإن مسيرة التعاون والتفاهم في مجلس التعاون تتسم أيضا باحترام رؤى الدول واجتهاداتها وظروفها، والأهم في هذا السياق أن الجميع يسعون جاهدين لتعزيز مسيرة العمل الجماعي.

* ما هي الخدمات التي سيوفرها المشروع النووي السلمي الخليجي المشترك من توليد للطاقة الكهربائية، والمساهمة في تشغيل محطات تحلية المياه؟

ـ مشروع البرنامج النووي السلمي لدول مجلس التعاون الخليجي، ينطلق من رؤية عصرية مدركة لتحديات الحاضر والمستقبل معا.. وهي رؤية تستشرف آفاق المستقبل، وتقرأ تحديات الغد بعقل مفتوح وإرادة قوية، وتصميم على ارتياد مجالات إنجازات جديدة، ولتلبية احتياجات متزايدة في مجالي الكهرباء، وتحلية المياه، وفي ميادين الأبحاث.

والعمل يجري حاليا على قدم وساق بين الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، ولجنة الخبراء، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما يتعلق بهذا المشروع، وسوف تعقد في الفترة المقبلة لقاءات واجتماعات في مقر الأمانة العامة بالرياض لمتابعة التقدم المحرز في هذا الإطار.

الدوحة ـ أيمن عبوشي