أدلى سائق سيارة ليموزين عمل في نيويورك الأميركية يدعى آفي شيرمان بشهادة أمام وحدة التحقيقات في الشرطة الإسرائيلية قال فيها إنه عمل ناقلاً للأموال من رجلي الأعمال الأميركيين موريس تلنسكي ودانيال ابرامز إلى إيهود أولمرت رئيس الحكومة الإسرائيلية. وقال شيرمان في شهادته: إنه« نقل لأولمرت مغلفات فيها أموال نقدية ورزم دولارات أخفيت داخل علب مشروبات دايت».
ويعيش شيرمان الذي عاد إلى إسرائيل قبل حوالي ستة أعوام في عراد ويعمل حارساً في سوق تجاري (كينيون).
وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الليلة قبل الماضية انه «تم استدعاء شيرمان في الأيام الأخيرة عدة مرات إلى مقر وحدة التحقيقات وأدلى بشهادات مطولة قد تدين اولمرت.
وقال شيرمان إنه عندما كان أولمرت يزور نيويورك ابان تسلمه منصب رئيس بلدية القدس وابان تسلمه منصب وزير كان يعمل سائقاً له». وقال إنه« وخلال وظيفته هذه نقل إلى فندق ريجنسي الذي كان اولمرت يحمل فيه مغلفات مليئة بدولارات حصل عليها من تلنسكي».
ووفقاً لأقوال شيرمان «كانت شولا زكان سكرتيرة اولمرت تتصل به من إسرائيل، وكان يتوجه إلى مكاتب جمعية أصدقاء مستشفى (شعاري تصيدق) التي كان تلنسكي رئيساً لها ويأخذ مغلفات مليئة بالأموال النقدية من سكرتيرة تلنسكي وينقلها إلى اولمرت».
وعندما نجح المحققون بمقارنة أقوال شيرمان مع السجلات التي كانت لدى زكان، قرروا انتظار وصول تلنسكي إلى إسرائيل في عيد الفصح اليهودي وبدء تحقيق علني في القضية. وقال شيرمان أيضاً إنه «اعتاد نقل أموال من رجل الأعمال دانيال ابرامز لأولمرت، وكانت الأموال توضع في علب مشروبات بدون سكر ديت (سليم باسط)» وهو عبارة عن مشروب خفيف ينتج في مصنع كان ملكاً لابرامز.
وقال إنه كان يتلقى الأموال من ابرامز في نيويورك ويسلمها لأولمرت في إسرائيل. ويدرس المحققون في وحدة التحقيقات شهادة شيرمان وينوون إعداد مواجهة بينه وبين زكان ولربما أيضاً بينه وبين أولمرت. وفي حال اتضح صدق شهادته ستنضم إلى مسلسل إثباتات تراكمت من خلال التحقيقات مع تلنسكي واوري ميسر والتي تدين اولمرت بصورة كبيرة.
وقالت مصادر على علاقة بالتحقيق إن «سائق الليموزين هو الذي توجه للشرطة مطالباً بالإدلاء بشهادته في قضية اولمرت، لكن عندما لم يتمكنوا من تأكيد صحة روايته قرروا في الشرطة عدم التعمق بالتحقيق في هذا الموضوع بالمرحلة الحالية. وقالوا:«يدور الحديث عن صرعة إعلامية».
ونفى موشيه تالانسكي أي علاقة له بشيرمان ونفى خلال التحقيق معه استخدام هذا الشخص كناقل للأموال وقال: «لم انقل لاولمرت أموالاً من خلال آفي شيرمان». وقال دانيال ابرامز رداً على هذا الاتهام وفي حديث أجرته معه القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي: «يزعم بأنني أعطيته مغلفات فيها مال، لم افعل ذلك بتاتاً لم اعرفه ولا أتذكر هذا الشخص وبالتأكيد لم انقل أموالاً من خلاله». ورفض مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية التعقيب على هذا النبأ.
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات
