أعلنت حركة «حماس» استعدادها لإدراج قضية الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شليت ضمن صفقة التهدئة مع إسرائيل التي طالبت وفق صحيفة «هآرتس» مصر باستئناف وساطتها حول القضية نفسها، مؤكدة انها تعطي فرصة لأيام معدودة قبل البدء في عمليات عسكرية في القطاع.
وأعلن أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أن «حركة حماس لا تمانع الإفراج عن شليت ضمن صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل في اتفاق التهدئة المتبادلة في قطاع غزة». وأضاف يوسف في تصريحات إلى الصحافة انه «لا مانع لدينا من إدراج صفقة شليت في قضية التهدئة لكن بشروط الفصائل التي وضعتها لإنجاح عملية تبادل الأسرى فالملف مستقل وله استحقاقاته وشروطه».
كذلك وافق الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد على الربط بين قضيتي التهدئة وصفقة شليت، لكنه اشترط ذلك بتلبية إسرائيل لمطالب الفصائل الآسرة للجندي لاسيما إطلاق سراح الأسرى الذين قدمت أسماءهم. وفي نفس السياق أوضح أيمن طه القيادي في «حماس» أن «استحقاقات صفقة شليت غير مرتبطة باستحقاقات التهدئة وأن حركته لا ترغب في الاحتفاظ بشليت للأبد وأنه في حال وافقت إسرائيل على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذي قدمت أسماؤهم فإن حركته مستعدة للإفراج عنه اليوم» على حد قوله.
كما أعلن عن تأجيل زيارة وفد حركة «حماس» إلى العاصمة المصرية القاهرة لبحث الرد الإسرائيلي على المقترح المصري بالتهدئة في قطاع غزة. إلى ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس ان «إسرائيل طالبت مصر باستئناف وساطتها لإطلاق سراح شليت» موضحة ان «القيادة السياسية الإسرائيلية تعطي فرصة لعدة أيام قبل البدء في عمليات عسكرية ضد قطاع غزة».
وشددت الصحيفة على أن «الاتصالات لتحقيق وقف للنار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة ستستأنف قريبا حيث سيلتقي وزير المخابرات المصرية عمر سليمان، مع وفد من الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة وسيجتمع أيضاً مع وفد لحماس من دمشق، برئاسة موسى أبو مرزوق». وحسب الصحيفة «سيسافر في بداية الأسبوع وزير الدفاع ايهود باراك إلى سيناء كي يشارك في مؤتمر اقتصادي دولي في شرم الشيخ».
وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية فإنه «اذا ما استجابت مصر للمطلب الإسرائيلي في إدراج تقدم كبير في الاتصالات لتحرير جلعاد شليت كجزء من مبادرة التهدئة، فسيستأنف الدور الجوهري لمصر في المفاوضات على شليت، بعد توقف لتلك الاتصالات قرابة سنة». وقدرت مصادر فلسطينية ل«هآرتس» بأن «حماس ستكون مستعدة لبحث المفاوضات حول تحرير شليت فور توصلها إلى وقف للنار، ولكنها غير مستعدة لأن تربط المسألتين معا تماما».
غزة ـ ماهر إبراهيم
