اعتبر «الائتلاف العراقي الموحد» أن سبب التأخر في إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة إلى «تلكؤ» الكتل السياسية التي قبلت العودة إلى الحكومة في تقديم مرشحيها لسد الشواغر في وزارات الدولة، في موازاة ذلك أكد عضو في مجلس النواب العراقي أن إبرام بلاده اتفاقية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة لا يخدم مصلحة العراق.
وقال مسؤول المكتب السياسي في «المجلس الإسلامي الأعلى» رضا جواد تقي «إن جبهة التوافق لم تحسم إلى الآن تسمية مرشحيها لشغل المناصب الوزارية، لوجود خلافات داخل أطرافها، وهو شيء معلن». وأضاف «إن القائمة العراقية برئاسة إياد علاوي مترددة، ولديها شروط للعودة إلى الحكومة، والأمر نفسه ينطبق كذلك على حزب الفضيلة».
وشدد على أن «الحوارات مع هذه الكتل متواصلة، ولا وجود لسقوف عالية للطلبات، لان الجميع لديهم اقتراحات وشروط قابلة للقبول وليست للرفض». من جانبه قال رئيس مجلس الحوار الوطني، العضو في «التوافق» خلف العليان إن رئيس الوزراء نوري المالكي أرجع قائمة مرشحي «التوافق».
وطلب أن تحمل القائمة تواقيع قادة الجبهة الثلاثة وهم رئيس مؤتمر «أهل العراق» عدنان الدليمي ورئيس الحزب الإسلامي، طارق الهاشمي بالإضافة إلى توقيع العليان. وكان العليان اعترض على القائمة التي قدمها الهاشمي لرئيس الوزراء، وقال إنها قدمت من دون التشاور معه.
وفي سياق منفصل، قال عضو مجلس النواب العراقي عن «التحالف الكردستاني» محمود عثمان «إن إبرام اتفاقية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة في الوقت الحاضر، لا يصب في مصلحة العراق على المدى البعيد». وأضاف «إن العراق بوضعه الحالي، لا يمثل نداً كفؤا في مفاوضات تجرى مع أقوى دولة في العالم، بسبب بقائه تحت البند السابع من قرارات مجلس الأمن الدولي».
الذي ينص على تفويض مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراءات قسرية ضد أي دولة يعتقد أنها «تشكل تهديداً للسلام»، وتتراوح هذه الإجراءات بين العقوبات الاقتصادية، واللجوء إلى استخدام القوة، وتخضع بغداد لهذه القرارات منذ العام 1990.
وأكد عثمان أن «من الطبيعي أن تصب نتائج اتفاقية طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة في صالح الأخيرة، وسيفقد العراق فيها استقلاليته»، مشددا على أن «التوقيت الحالي سيسمح للولايات المتحدة بإبقاء الحصانة على أجهزتها العاملة في العراق، والعمل على منع مساءلتهم عن أي خطأ من الممكن أن يرتكبوه، ما يشكل ثلماً كبيراً في سيادة العراق».
وأكد النائب العراقي أن «الولايات المتحدة ستحاول أن تُبقي الجيش العراقي كسيحاً، وبدون تسليح متطور وحرفي، حتى تظل البلاد في حاجة إلى خدماتها الأمنية، ولتؤكد وجود حاجة ماسة لإبرام هذه الاتفاقية في أسرع وقت ممكن».
وأبدى عثمان استغرابه الشديد من إبرام اتفاقية مهمة مع إدارة أميركية لم يتبقَ لها سوى ستة أشهر وتنهي ولايتها، لتحل إدارة أميركية جديدة لا تحمل نفس أفكار الإدارة الحالية». ويذكر أن «إعلان مبادئ» تم توقيعه بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش في ديسمبر الماضي، يشمل ضمانات أمنية والتزامات تجاه العراق.
بغداد ـ «البيان»