رأى عدد من أعضاء الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي وفي أعقاب كلمتي الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت في الكنيست أول من أمس ان «بوش أكثر صهيونية من اولمرت». واحتجاجاً على أقوال أولمرت بشأن اتفاق السلام مع الفلسطينيين، بالمقارنة مع أقوال بوش، غادر القاعة عضوا الكنيست تسفي هاندل وأوري أرئييل (الاتحاد القومي ـ المفدال).
وبحسبهما فإنه من الممكن استبدال رئيس الولايات المتحدة برئيس الحكومة لكي يثبت له ما هي الصهيونية. وقال عضو الكنيست روبي ريفلين إنه «بالمقارنة مع رئيس الحكومة فإن رئيس الولايات المتحدة يبدو كمن يحقق أحلام الصهيونية».
إلى ذلك يصل الرئيس بوش اليوم السبت إلى شرم الشيخ حيث سيلتقي، على هامش مؤتمر المنتدى الاقتصادي الدولي في الشرق الأوسط، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«ابومازن» بعدما شارك في احتفالات إسرائيل بالذكرى الستين لقيامها. ويقوم بوش بزيارته لشرم الشيخ اتيا من السعودية في نهاية جولة اقليمية. كما سيلتقي بوش في المنتجع المصري الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبدالله الثاني.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت دعي لحضور منتدى دافوس في الشرق الأوسط ولكن ازاء عدم تحقيق تقدم في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين لم يعد هناك مجال لعقد قمة خماسية تضمه إلى بوش ومبارك وعباس والعاهل الأردني. وستشارك وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في المنتدى .
في هذه الأثناء دعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أمس الدول العربية التي تشملها جولة الرئيس بوش للتركيز على حق العودة للشعب الفلسطيني والعمل على رفع الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان الإسرائيلي. وقالت الحركة في بيان صحافي « إننا ندعو الدول العربية الشقيقة التي ينوي بوش زيارتها التركيز على حق العودة للشعب الفلسطيني والعمل على رفع الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان الصهيوني المستمر على أبناء شعبنا المجاهد».
وأكدت الحركة أن «مشاركة بوش لاغتصاب فلسطين جاءت في إطار الدعم السياسي والعسكري لهذا الكيان المسخ، وتأكيداً على يهودية الدولة التي نادي بها بوش ومحاولة لدعم شخصي لرئيس وزراء العدو (ايهود أولمرت) الذي يعاني من أزمة الفساد وانهيار مرتقب لائتلاف كديما الحاكم».
من جهة أخرى وصل إلى إسرائيل أمس وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة رئيسة مجلس النواب نانسي بلوسي في زيارة تستمر عدة أيام بمناسبة الذكرى الستين لإعلان تأسيس دولة إسرائيل. وكان في استقبال الوفد الأميركي بمطار بن جوريون الدولي في تل أبيب رئيسة الكنيست الإسرائيلي داليا ايتسك. وتوجه الوفد الذي يضم 13 عضواً إلى مدينة القدس لزيارة متحف «ياد فاشيم» التذكاري لضحايا المحرقة النازية لليهود«هولوكوست».
ومن المقرر أيضاً أن يجتمع الوفد الأميركي الذي يضم أعضاء من الحزبين الأميركيين الجمهوري والديمقراطي مع كبار المسؤولين في القدس بمن فيهم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الدفاع إيهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني لبحث آخر التطورات في المنطقة والعلاقات بين البلدين. وسيحضر الوفد الاثنين المقبل جلسة خاصة لمجلس الوزراء الإسرائيلي.
وقالت بيلوسي قبل وصولها إلى تل أبيب «إن إقامة إسرائيل يعتبر أحد أعظم انجازات القرن العشرين ومنارة الأمل في العالم». وأضافت«إننا نحيي الكثير من الأشخاص الذين جعلوا من دولة إسرائيل الحديثة حقيقة بأرواح رائدة وإصرار شجاع والتزام عميق». ويضم الوفد الأميركي أيضاً زعيم الأغلبية في مجلس النواب النائب ستيني هوير ورئيس المؤتمر الجمهوري ادم بوتنام ورئيس ونائب رئيس المؤتمر الحزبي الديمقراطي رام ايمانويل وجون لارسون.
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات
