طالبت إسرائيل الأمم المتحدة بإخراج مصطلح «النكبة» من قاموسها بعد استخدام ناطقة باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لهذه الكلمة، فيما قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن الحل الذي يقوم على إيجاد دولتين إسرائيلية وفلسطينية لن يكون قابلاً للحياة إلا بعد أن «يسقط» الفلسطينيون كلمة «النكبة» من قاموسهم.

وقال موقع« يديعوت أحرونوت» الالكتروني إن «الناطقة باسم بان كي مون أشارت في حديث مع صحافيين في مقر الأمم المتحدة إلى أن كي مون أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمناسبة إحياء الفلسطينيين ذكرى النكبة للتأكيد على دعمه للشعب الفلسطيني».

وفي أعقاب ذلك سأل احد الصحافيين الإسرائيليين الناطقة ما إذا كان كي مون قد اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وهنأه بمناسبة ذكرى قيام إسرائيل وردت المتحدثة بأن كي مون هاتف أولمرت الأسبوع الماضي. وطالبت إسرائيل الأمم المتحدة بإصدار بيان «لتصحيح الخطأ»باستخدام المتحدثة لكلمة النكبة وشطبها من قاموسها بزعم أنها كلمة غير مقبولة إسرائيليا.

من جهتها قالت ليفني في خطاب ألقته أمام مؤتمر في مدينة القدس انها «مع إقامة الدولة الفلسطينية، نتمنى أن نرى نهاية للنزاع. سيتمكن الفلسطينيون من الاحتفال بذكرى استقلالهم إذا أقدموا في اليوم نفسه على شطب كلمة نكبة من قاموسهم». وأضافت «تجرنا الضرورة لتثبيت إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية إلى واقع أن علينا التخلي عن جزء من بلدنا. لقد تم اتخاذ هذا القرار».

وأوضحت أنه «من الضروري جداً أن تتوصل إسرائيل والفلسطينيون إلى اتفاق حول الحدود النهائية والترتيبات الأمنية ووجود الدولتين اللتين تقيمان جنباً إلى جنب». وقالت «هناك مسائل عديدة لا يمكننا تحملها. لا يمكننا الفشل في سعينا نحو السلام ولا يمكننا التوصل إلى سلام غير دائم، وقد ينهار. هذا لن يكون سوى خيبة أمل إضافة في هذا الصراع الذي لا ينتهي».

في هذه الأثناء تظاهر نحو ألفي شخص أمس في عمان تلبية لدعوة أحزاب المعارضة الأردنية تضامنا مع الشعب الفلسطيني في الذكرى الستين للنكبة التي أدت إلى قيام دولة إسرائيل. ورفع المشاركون لافتات كتب عليها «ستون عاما من النكبة والصمود والمقاومة» و«لنجعل من ذكرى النكبة حافزا للصمود والاستمرار في المقاومة والانتفاضة»، وأخرى كتب عليها «المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير فلسطين وحق العودة لا عودة عنه».

القدس المحتلة ـ عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات