اعتدى عناصر من شرطة الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة التابعة لحركة «حماس» على عدد من المتظاهرين الفلسطينيين في مخيمي جباليا ورفح شمال وجنوب قطاع غزة، الذين شاركوا في إحياء الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية.
واعتبرت هيئة العمل الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية والقيادي في حركة «فتح» في قطاع غزة زكريا الاغا أن هذا «اعتداء» على حق جميع الفلسطينيين بإحياء ذكرى النكبة، مشيرا إلى أن الذكرى مقاومة لا تحتاج إلى إذن من أحد.
واعتدى عناصر من شرطة «حماس» على أعضاء هيئة العمل الوطني في شمال غزة بالضرب، واقتحمت عدداً من المنازل وخطفت عشرات المواطنين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. وقال شهود إن «حماس اقتحمت منزل جمال أبو حبل في مخيم جباليا، واعتدت بالضرب على أعضاء هيئة العمل الوطني، عرف منهم حسن الوالي وياسر السيد ومحمد المدهون وأبو رمزي أبو شرخ».
وقالت مصادر في هيئة العمل الوطني، «إن حماس اقتحمت منزل أبو حبل، أحد كوادر حركة فتح، خلال اجتماع الهيئة المشرفة على تنظيم المهرجان المركزي لإحياء ذكرى النكبة، كما اقتحمت منزل أحمد ناجي، أمين سر منطقة عيلبون التنظيمية في المخيم، واعتدت على ذويه بالضرب».
وأعلن عضو هيئة العمل الوطني في قطاع غزة وليد العوض أن «الشرطة التابعة للحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية منعت مسيرتين في مخيمي رفح وجباليا بقطاع غزة لإحياء الذكرى الستين للنكبة وقامت بضرب المشاركين.
وقال العوض وهو عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وعضو هيئة العمل الوطني التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية «إن الشرطة التابعة للحكومة المقالة قامت بقمع المواطنين الذين حضروا للمشاركة في إحياء المهرجان المركزي لذكرى النكبة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة».
وأضاف أن الشرطة «قامت أيضا بتفريق المواطنين الذين تجمعوا في الشوارع والأزقة بواسطة الضرب بالهراوات والعصي حيث أصيب عدد من الشبان». وقال «لقد اعتدى عناصر شرطة حماس بالضرب على العشرات من المدنيين». وأكد العوض انه «تم أيضا قمع احتفال آخر في مخيم رفح ومنع من إقامته».
وأضاف في إشارة إلى حماس «أنهم يريدون احتكار العمل السياسي والمقاومة». من جانبه، قال رئيس هيئة العمل الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية والقيادي في حركة «فتح» في قطاع غزة زكريا الاغا في مؤتمر صحافي في غزة «هذا اعتداء صارخ على حرية التعبير».
مضيفاً «نعتبر إحياء ذكرى النكبة نوعا من المقاومة ضد الاحتلال وهذا لا يحتاج إلى إذن. هذه الجهات (في إشارة للشرطة التابعة للحكومة المقالة) تدعي حرصها على المقاومة ولكنها توجه ضربة قوية لعمل المقاومة».
بدوره، اعتبر فهمي الزعارير الناطق باسم حركة فتح في اتصال بوكالة «معا» المستقلة إن «حركة حماس قمعت المسيرات في غزة واعتدت على المشاركين خاصة النساء بالضرب مستخدمة الهراوات في ذلك»، موضحا أن «حماس» تتعمد مصادرة أي صوت غير صوت الحركة في القطاع حتى ولو كان احتجاجاً ضد إسرائيل.
وأعرب الزعارير عن «استنكار حركة فتح للاعتداء على المسيرة»، قائلاً: إن «هذا يعتبر استمراراً للانقلاب الذي قامت به حركة حماس وخاصة في يومٍ تلاحمت فيه كل القوى الوطنية لإحياء ذكرى نكبة شعب فلسطين».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
