أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن الوضع الأمني الحالي في قطاع غزة لن يستمر طويلاً، فيما كشف وزير البنى التحتية بنيامين بن أليعيزر أن الجيش الإسرائيلي أكثر استعدادا من أي وقت مضى لشن عملية واسعة القطاع، في عدوان جديد يذكر ويعمق ذكرى النكبة لدى الفلسطينيين في القطاع.

بينما تعالت الأصوات الإسرائيلية من الحكومة والمعارضة الداعية إلى «كسر رقبة» حركة «حماس» محذرة من أن إسرائيل «تفقد قوة الردع»، يأتي ذلك فيما أعلن عن استشهاد فلسطينيين في قصف إسرائيلي شرق مدينة غزة فيما استشهد ثالث متأثراً بجراح أصيب بها قبل أسبوع.

قال وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك إن الوضع الأمني الحالي في قطاع غزة لن يستمر فترة طويلة، داعيا سكان مدينة عسقلان إلى «التحلي بالصبر». وتعهد باراك بإعادة النظر في موضوع منظومة الإنذار المبكر من «الاعتداءات» الصاروخية، بعد أن قررت الدوائر الأمنية مؤخرا وقف تشغيلها في عسقلان .

وقام باراك أمس بزيارة لعسقلان وتفقد المجمع التجاري الذي تعرض أول أمس لسقوط صاروخ «غراد» أطلق من قطاع غزة من قبل نشطاء فلسطينيين. واستمع باراك إلى استعراض من ممثلي البلدية وقوات الأمن والإنقاذ خلال تعاملهم مع نتائج إطلاق الصاروخ، ورافق بارك نائبه متان فيلنائي وقائد الجبهة الداخلية الميجر جنرال يائير جولان وضباط كبار آخرون.

من جانبه أوضح وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر عضو الحكومة الأمنية المصغرة ان «الجيش الإسرائيلي أكثر استعدادا من اي وقت مضى لشن عملية واسعة في غزة». ونقلت الإذاعة العامة عنه: «قد لا يكون أمامنا خيار سوى تدمير كافة أوكار الإرهاب، وعلى ما يبدو فلن يكون أمامنا خيار آخر».

ورأى النائب العمالي في الكنيست افرايم سنيه انه لا مناص من «كسر رقبة» حماس عسكريا في غزة، مؤكداً أن إسرائيل «لا يمكن أن تسمح بوجود قاعدة عسكرية لإيران بمحاذاة حدودها»، مشيرا في نفس الوقت إلى انه «يجب عدم القيام بعملية عسكرية واسعة من دون وضع خطة واضحة الملامح وأهداف قابلة للانجاز».

كما حذر رئيس هيئة الاستخبارات العامة في جيش الدفاع الميجر جنرال عاموس يادلن من ان تكون بئر السبع في غضون عامين في مرمى الصواريخ الفلسطينية ما لم تفعل إسرائيل شيئا. وقال يادلن فى تصريح لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن «حماس» قد تكون قادرة على زيادة مدى صواريخها بحلول عام 2010 ، زاعماً إنها تعزز مواقعها الدفاعية في قطاع غزة تمهيداً لدخول قوات جيش الدفاع.

ومن ناحيته دعا نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون إلى إنهاء سلطة «حماس» في غزة محذراً «تحت أي ظرف من الظروف من إنشاء (حماستان) على الحدود الجنوبية لإسرائيل». وعارض رامون إجراء أي مفاوضات تهدئة مع «حماس» التي لا تعترف بوجود دولة إسرائيل.

ومن جهته دعا عضو الكنيست عوتنيئل شنيلر من حزب «كاديما» إلى تصفية قياديي حركة «حماس» إسماعيل هنية ومحمود الزهار، والتخلي عن سياسة ضبط النفس «التي تلحق أضرارا أمنية وسياسية وأخلاقية». أما رئيس كتلة الليكود جدعون ساعار فاعتبر أن الهجوم على عسقلان يأتي نتيجة للضعف الذي تبديه الحكومة، ودعا إلى القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في غزة.

وقدم القائم بأعمال رئيس البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة داني كرمون شكوى شديدة اللهجة إلى مجلس الأمن الدولي في أعقاب الهجوم. وكان مقاومان من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» استشهدا يدعى احدهم محمد حرارة وأصيب خمسة آخرون بجراح بينهم اثنان في حالة خطيرة في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس لمجموعة فلسطينية شرق مدينة غزة.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات