تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس في خطابه الأول أمام الكنيست الإسرائيلي، بدعم إسرائيل التي تحتفل بالذكرى الستين لقيامها على أنقاض النكبة الفلسطينية في مواجهة من سماها المجموعات «الإرهابية»، واضعاً الشعب الأميركي بكامل عدده البالغ 300 مليون في خدمة إسرائيل.
فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، أن البرلمان الإسرائيلي سيصادق على اتفاق سلام مع الفلسطينيين على أساس حل بدولتين، فيما وصفت حركة «حماس» خطاب بوش بأنه يشكل خطاباً «توراتياً بدا فيه بوش حاخاماً من الدرجة الأولى».
وقال بوش الذي استقبل بالتصفيق الحار في البرلمان الإسرائيلي «الولايات المتحدة تقف معكم للقضاء على الشبكات الإرهابية وحرمان المتطرفين من أي ملاذ». وأضاف أن «شعب إسرائيل قد يزيد عن سبعة ملايين نسمة بقليل لكن عندما تواجهون الإرهاب والشر سيكون عددكم 300 ملايين لان أميركا إلى جانبكم».
ويزور بوش إسرائيل في مستهل جولة إلى المنطقة تستمر خمسة أيام في محاولة لدفع مفاوضات السلام والمشاركة في الاحتفالات في الذكرى الستين لقيام الدولة العبرية على أنقاض الدولة الفلسطينية. وأشاد بوش بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل التي وصفها بأنها «لا تنفصم».
وحذر بوش من أن السماح لإيران الذي قال رئيسها محمود أحمدي نجاد مرارا وتكررا بان إسرائيل يجب أن تمحى عن الخارطة، بامتلاك السلاح النووي سيشكل «خيانة لا تغتفر حيال الأجيال المقبلة». وقال الرئيس الأميركي إنه خلال 60 عاما سيشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التكامل والتسامح حيث سيعيش سكانه في مجتمعات حرة ومستقلة.
وأوضح بوش رؤيته للمنطقة بحلول عام 2068 حيث «سيعيش المواطنون من القاهرة والرياض إلى بغداد وبيروت في مجتمعات حرة تعزز فيها جهود السلام من خلال العلاقات الدبلوماسية والسياحة والتجارة». وقال بوش إنه بعد مرور 60 عاما أخرى «ستحتفل إسرائيل بمرور 120 عاما على تأسيسها كواحدة من أكبر النظم الديمقراطية في العالم ووطن أمن ومزدهر لليهود.
وسيحصل الفلسطينيون على الوطن الذي طالما حلموا به واستحقوه وهو دولة ديمقراطية يحكمها القانون وتحترم حقوق الإنسان وترفض الإرهاب». وأقر بوش بأنه يرسم «رؤية جريئة قد يقول البعض إنها لا يمكن أن تتحقق».
وبعد توضيح التغييرات التي يمكن أن تحدث «في زمننا هذا» قال بوش إن «الشرق الأوسط يمكن أن يشهد تغييرا في المستقبل أيضا ما دام هناك جيل جديد من القادة يملك الشجاعة لهزيمة أعداء الحرية واختيار الطرق الصعبة الضرورية من أجل تحقيق السلام والتمسك بالقيم العالمية».
من جهته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمام الكنيست أن البرلمان سيصادق على اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وقال أولمرت «إنني مقتنع بان اتفاق سلام يعكس بالكامل رؤيتكم في يونيو 2002 يستند على أساس حل بدولتين... ستصادق عليه غالبية كبرى في البرلمان وستدعمه الغالبية الكبرى من الشعب الإسرائيلي».
ووصفت حركة «حماس» خطابا بوش بأنه يشكل خطاباً «توراتياً بدا فيه بوش حاخاماً من الدرجة الأولى». وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس «إن الخطاب امتلأ بالنصوص والقصص التوراتية وهو ما يؤكد أن دعم بوش للاحتلال ذو دوافع عقائدية أكثر من أي شيء آخر».
ولفت الناطق باسم حماس إلى أن بوش «حاول تجميل صورة الاحتلال الإسرائيلي من خلال وصفها (إسرائيل) بأنها واحدة من أكبر الديمقراطيات في المنطقة في محاولة منه للتستر على الجرائم الصهيونية».
وأكد أن الخطاب «تضمن فقرات عديدة تأكيدا على الدعم الأميركي المطلق للاحتلال وتهديد أي جهة تحاول مواجهة الاحتلال تحت عنوان معاداة السامية». وتابع: «وهو ما يعكس العلاقة الإستراتيجية بين الطرفين ويعتبر صفعة كبيرة لكل المراهنين على الدور الأميركي».
القدس ـ «البيان»، والوكالات
