قطعت الشوارع الرئيسية منذ صباح أمس في العاصمة السورية دمشق، أمام حركة مرور السيارات، لتسهيل مرور الآلاف الذين تقاطروا من كل الاتجاهات إلى وسط العاصمة بمناسبة الذكرى الستين ل«النكبة» الفلسطينية.

وجابت المسيرات التي كانت دعت لها الهيئات والنقابات العمالية والمهنية وبعض الجهات الرسمية، الشوارع الرئيسية في دمشق حاملين اللافتات التي «تندد بإسرائيل وعدوانها على الأراضي الفلسطينية»، مؤكدين على ثبات المواقف «الممانعة والمقاومة» لأميركا وإسرائيل، مشددين على أهمية موقف سوريا في هذا المجال.

يذكر أن سوريا تحتضن أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني يتوزعون على خمسة عشر مخيماً أكبرها مخيم اليرموك جنوب العاصمة بالإضافة لبعض التجمعات داخل المدن. ورفع المتظاهرون أعلام عدد من الفصائل الفلسطينية مثل حركة «الجهاد الإسلامي»، وحركة «حماس» والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «القيادة العامة».

وردد المتظاهرون شعارات دعت إلى «رفض نهج الاستسلام الذي تمارسه بعض القوى الفلسطينية والعربية المتخاذلة»، وطالبوا بضرورة إقرار حق العودة وتوقف المفاوضات التي تجريها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل.

وحضر المسيرة العديد من الوجوه الرسمية السورية من مختلف المستويات، وعدد كبير من قيادات حزب البعث الحاكم الذين شددوا أيضاً على «دعم خط الممانعة والمقاومة في مواجهة من أسموهم بالأحلاف والدول المعادية».

وكانت الفعاليات الوطنية الفلسطينية نظمت ليلاً مسيرة شموع عشية الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية شارك فيها طلاب مدارس وأندية فلسطينية رياضية انطلقت من أمام النادي العربي بمخيم «اليرموك» للاجئين باتجاه شارع «لوبيا» وصولا إلى جامع الوسيم بالمخيم نفسه.

وحمل المشاركون لافتات كتب عليها «ستون عاما على النكبة وحق العودة غير قابل للنسيان وحق العودة حق للشعب الفلسطيني». وأدانت اللجنة الفلسطينية لإحياء الذكرى الستين للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين في بيان لها في ختام المسيرة صور الظلم والقهر والتشريد والحروب والاستلاب الإنساني لأبسط مقومات الوجود على مدى الأعوام الستين من الاحتلال.

وأكد البيان تمسك الشعب الفلسطيني بهويته الوطنية ووحدة أرضه ومصيره وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتطلعه إلى العيش بحرية وكرامة فوق أرضه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

دمشق ـ تيسير أحمد