دانت هيئة علماء المسلمين عمليات الاعتقال التي تقوم بها القوات الأمنية في عملية «زئير الأسد» في مدينة الموصل، بينما قال النائب عن القائمة العراقية الوطنية أسامة النجيفي أن قسما من المعتقلين الذين قبض عليهم، أطلق سراحهم، وبينهم ضباط عسكريون سابقون.
وقالت هيئة العلماء في بيان «في اليوم الثالث للعمليات التي تقوم بها قوات مشتركة من الاحتلال وقوات حكومية ومليشيات تابعة لأحزاب مشاركة في الحكم وقوات من البيشمركة الكردية وقوات مما تسمى بالصحوة، اعتقلت هذه القوات أكثر من 120 من ضباط الجيش السابق.
وممن كانوا يعملون في جهاز التصنيع العسكري، وأغلبهم من الحي العربي في الموصل، كما تم اعتقال عدد من الأساتذة الجامعيين والطلبة بشكل عشوائي في مناطق مختلفة من المدينة». وأضاف البيان «إن اعتقال هذه النخب بإشراك الميليشيات والقوات المحسوبة على تيارات سياسية وطائفية، في ثاني أكبر مدن العراق، له دلالات واضحة المعالم على أن الحملة العسكرية لها أبعاد أكثر مما هو معلن.
وأن هدفها القضاء على أبناء المحافظة الرافضين لما جاء به الاحتلال وأعوانه، واستهداف كفاءاتها العسكرية والمدنية، لا سيما وأن عمليات الاعتقال هذه تجري تحت ستار حملات عسكرية وهمية بان زيفها وكذبها من خلال الاعتناء بأسمائها، إلا أن حقيقتها غير ذلك».
وتابع «ان هناك أكثر من 2000 طالب وطالبة في الأقسام الداخلية يعانون من ظروف صعبة للغاية». وأوضح البيان: «إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الحملة الهوجاء التي يراد منها القضاء على أهالي المدينة الرافضين للاحتلال ومخططاته التدميرية فإنها تدعو كل الشرفاء في العالم إلى الوقوف بحزم بوجه هذه المخططات التدميرية، كما تثمن الهيئة موقف العشائر العربية في الموصل التي كان لها الفضل الكبير في فضح ما ارتكبته هذه القوات من ممارسات غير أخلاقية».
وحذر البيان بعض الأحزاب ـ التي ذكر أنها تزود الاحتلال وأعوانه بأسماء أهل المدينة، وتقدم لهم الدعم بهذا الصدد ـ من أن «هذا الأمر لن يطول خفاؤه على الناس». من جانب آخر، قال النائب عن القائمة العراقية الوطنية اسامة النجيفي ان قسما من المعتقلين الذين القي القبض عليهم في الموصل اطلق سراحهم، ومن بينهم ضباط عسكريون سابقون بعد التحقيق معهم، والتأكد من انهم لم يشتركوا مع الجماعات المسلحة.
وأضاف في تصريح صحافي أمس «ان الموصل تشهد حاليا عمليات نوعية تسبق العملية العسكرية المرتقبة التي ستبدأ على نطاق واسع في المحافظة». وأوضح ان وجوده في الموصل في هذا الوقت هو لمراقبة العمليات العسكرية عن كثب.
وتابع: «طالبنا الجهات التنفيذية والوزراء الموجودين في الموصل والمسؤولين باحترام القوانين وعدم مداهمة أي منزل إلا بأمر قضائي». وذكر النجيفي: «ان هناك تجاوبا من قبل المسؤولين خلال هذه الأيام الثلاثة التي مضت وقد عقدنا لقاءات مع شيوخ ووجهاء العشائر في المحافظة من اجل أن يحافظ الجميع على النظام كما كانت لنا زيارات ميدانية لمستشفيات المحافظة للاطلاع عليها».
