أكد الرئيس الأميركي جورج بوش لدى وصوله إلى تل أبيب أمس، على العلاقات الوثيقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مجددا ثقته في المستقبل، قائلا لإسرائيل: «انتم أصدقاؤنا المقربون.. شالوم!». وقال بوش في إعلان مقتضب أدلى به عند انتهاء مراسم استقباله لدى نزوله من الطائرة «نعتبر الأرض المقدسة مكانا شديد الخصوصية والإسرائيليون أصدقاؤنا القريبون .. شالوم».

وصل بوش إلى إسرائيل للمشاركة في احتفالات الذكرى الستين لإعلان الدولة العبرية والدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني. وتطرق بوش إلى ماضي البلدين والتزامهما من اجل الديمقراطية ومكافحة الإرهاب. وقال:« يمكن للأميركيين والإسرائيليين أن يفتخروا بماضيهم وأفضل وسيلة لتكريم مؤسسينا هي مواصلة ما باشروه».

وكان في استقبال بوش وزوجته لورا أولمرت وزوجته اليزا والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي قال: «مرحبا في إسرائيل الجديدة عمرها ثلاثة آلاف عام وهي في الستين» مستشهدا بعبارات توراتية، وامتدح الرئيس الأميركي لوقوفه إلى جانب إسرائيل في السراء والضراء «في الأيام المشمسة والأوقات العاصفة».

من جانبه وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تحالف بلاده مع الولايات المتحدة بأنه «أحد الدعامات الأساسية لأمننا». وقال أولمرت إن «الرئيس جورج دبليو بوش هو أوثق حليف وشريك لنا منذ توليه المنصب قبل قرابة ثمانية أعوام» واصفا قرار بوش بالمشاركة في احتفالات الذكرى الستين لقيام إسرائيل بأنه «بادرة صداقة غير عادية».

وهذه ثاني زيارة يقوم بها بوش إلى إسرائيل منذ بداية العام بعد زيارة أولى في يناير، وأعلن البيت الأبيض انها تهدف إلى المشاركة في احتفالات الذكرى الستين لإعلان الدولة العبرية و«تشجيع» الجهود المبذولة من اجل التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين قبل نهاية العام الجاري.

وقال ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي الأميركي لصحافيين رافقوه في طريقه إلى الشرق الأوسط: إن الرئيس الأميركي مازال واثقا من إمكانية التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني. وقال هادلي: «انه يعتقد أن ذلك ممكن. من الواضح أن ذلك صعب. فالوقت الباقي محدود لكني اعتقد أن الطرفين يحققان تقدما».

إلى ذلك، أعلن نواب أحزاب عربية إسرائيلية أمس، نيتهم مقاطعة جلسة الكنيست التي تعقد اليوم الخميس حيث يلقي بوش خلالها خطابا. وأعلن تسعة نواب يمثلون المجموعة العربية التي تضم المتحدرين من 160 ألف فلسطيني بقوا في أرضهم بعد إنشاء إسرائيل، إنهم سيقاطعون خطاب بوش.

وأعلنت كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بنوابها الثلاثة محمد بركة وحنا سويد ودوف حنين في بيان مقاطعة الجلسة «في يوم يحيي فيه الشعب الذكرى الستين لنكبته التي فرض عليه خلالها التشريد والطرد من الوطن وحرمانه من إقامة دولته المستقلة».

وقالت: إن «أمر مقاطعة جلسة كهذه أمر مفروغ منه على ضوء المناسبة التي تعقد لأجلها الجلسة وبشكل خاص بسبب ضيفها المركزي بوش الذي توجته سياسة القوة وسفك الدماء التي تتبعها إدارته في كافة أرجاء العالم وبشكل خاص في الشرق الأوسط، مجرم حرب بامتياز».

ومن المقرر أن يغادر بوش إسرائيل صباح غد الجمعة متوجها إلى السعودية ثم يجتمع مع الزعماء الفلسطينيين في شرم الشيخ بمصر يومي السبت والأحد المقبلين. وفي تصريحات واكبت وصول بوش إلى المنطقة قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد: إن إسرائيل «تحتضر» وان شعوب المنطقة ستقضي عليها إذا سنحت لها الفرصة.

ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) إلى الرئيس أحمدي نجاد قوله: «إن شعوب المنطقة تكره هذا الكيان المختلق والمجرم». وكان أحمدي نجاد يتحدث أمام أهالي مدينة كركان شمال إيران انه «لو توفرت أدنى فرصة لشعوب المنطقة فإنها ستستأصل هذا الكيان الملفق».