كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية الصادرة أمس، أن قوات أميركية ستنتشر في جنوب العراق خلال صيف العام الحالي، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، وستتبنى نهجاً أقوى من «نهج خداع الذات» الذي اتبعته القوات البريطانية وسلّمت بموجبه المسؤوليات الأمنية في محافظة البصرة للعراقيين.
ونسبت الصحيفة إلى ضابط أميركي «بارز» لم تكشف عن هويته القول «إن القوات العراقية لم تكن جاهزة لتولي المسؤوليات في البصرة حين انسحبت منها القوات البريطانية بنهاية العام الماضي، ويعتقد قادة القوات الأميركية في العراق أن الجنوب الشيعي مستعد لمحاكاة المجريات التي حوّلت محافظة الأنبار من بؤرة رئيسية للتمرد إلى واحدة من أكثر المحافظات العراقية استقراراً».
وفي انتقاد واضح للقوات البريطانية، أضاف الضابط الأميركي «سنتحرك باتجاه الجنوب للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب لإحداث هذا التغيير بإتباع نهج جديد كامل ولن نسلك طريق الخداع الذاتي لإقناع أنفسنا بأن العراقيين مستعدون للقتال من ثم نتراجع إلى الوراء ونتفرج عليها وهي تتفكك». وأشار الضابط إلى أن حلفاء بلاده في العراق «تبنوا نهجاً متخشباً غير قابل للتخيل أو التصور رغم وجود عمل شاق يحتاج إلى إنجاز ويتعين علينا السير إلى أمام لإنجازه».
وذكرت الصحيفة ان بريطانيا تتولى مسؤولية المحافظات الأربع في جنوب العراق غير أن قوات أميركية ستتولى المهمات القتالية في المنطقة، مشيرة «إلى أن الولايات المتحدة نقلت وحدات من قواتها من الأنبار إلى قاعدة جوية في الناصرية لتولي المسؤوليات الأمنية فيها بعد انسحاب القوات الأسترالية من هناك».
