تبادلت أطراف سياسية عراقية الاتهامات حول الأوضاع في مدينة الموصل، والمسؤول عنها، واتهم نائب عن «القائمة العراقية» قوات البشمركة الكردية بنشر الاحتقان الطائفي في المدينة، وطالب الحكومة العراقية بالعمل على إخراج القوات غير النظامية من المدينة فيما اعتبر نائب كردي أن الهدف من اتهام الأكراد «التشويش» على عملية الموصل العسكرية و«التحريض» على الأكراد المقيمين هناك وطردهم.

وطالب النائب عن «القائمة العراقية» أسامة النجيفي الحكومة العراقية ب«إخلاء مباني الدوائر الحكومية التي تشغلها بعض الأحزاب في مدينة الموصل، كما حدث في محافظة البصرة، والعمل على إخراج القوات غير النظامية من المدينة في إشارة منه إلى قوات «البشمركة» الكردية، وأضاف قائلا « أن أساس المشكلة واضطراب الأمن في مدينة الموصل يعود إلى تواجد الميليشيا الكردية بكثافة التي تعمل على زعزعة الأمن وفرض الاحتقان الطائفي».

وأضاف النجيفي « ان 90 بالمئة من تصاعد العنف في الموصل تقف ورائه الميليشيا الكردية وان الحكومة العراقية على علم بذلك وسبق ان اطلعنا رئيس الوزراء (نوري) المالكي على هذه الحقائق مدعمة بالأدلة والبراهين». وقال «إن مشاركة الأهالي في العملية العسكرية يعتمد على أداء القوات العسكرية العراقية في استهداف الخارجين عن القانون من دون الانحياز لطرف دون الآخر».

وأشار إلى «إن على الحكومة العراقية فرض الأمن والنظام في جميع أنحاء مدينة الموصل دون استثناء، وعدم السماح بوجود أية جماعة مسلحة مهما كان انتماؤها أو خلفيتها القومية والدينية، والإبقاء على قوات الجيش والشرطة العراقية في المدينة لضمان نجاح العملية العسكرية فيها».

وشدد النائب عن «القائمة العراقية» على ضرورة أن تكون عملية «زئير الأسد» العسكرية في الموصل، والتي أعلنتها الحكومة العراقية ضد المسلحين في المدينة، «بداية جدية لإقامة انتخابات مجلس محافظة نينوى بشكل نزيه وديمقراطي ، تكون فيه النتائج مقاربة إلى الواقع ، وتؤكد التمثيل الحقيقي لجميع شرائح ومكونات المحافظة». ولفت النجيفي إلى ضرورة «إبعاد جميع ميليشيات الأحزاب التي أرعبت المواطنين في الموصل ، لكي يتمكن أهالي المدينة من التعبير عن آرائهم والمشاركة في الانتخابات بشكل حقيقي».

في المقابل هاجم من النائب عن قائمة «التحالف الكردستاني» عبد الباري زيباري ما أسماه «محاولة بعض الجهات السياسية التشويش على العمليات العسكرية في مدينة الموصل بحجة سيطرة جهة معينة على المحافظة» وقال إن هذا «يصب في صالح الجماعات المسلحة التي تمارس أعمال العنف في المدينة».

ووصف زيباري الحديث عن وجود قوات غير نظامية في مدينة الموصل «بأنه عار عن الصحة، وان جميع القوات المتواجدة في المدينة هي تابعة للجيش والشرطة العراقية المكونة من جميع شرائح المجتمع العراقي» وأكد النائب عن قائمة «التحالف الكردستاني» أن وجود ضباط كرد في صفوف قوات الجيش والشرطة العراقية «لا يعني أن هؤلاء يشكلون ميليشيات حزبية بل أنهم تابعون للقيادة العسكرية العراقية وينفذون أوامرها فقط».

ويذكر أن عددا من النواب العرب الذين يمثلون مدينة الموصل في مجلس النواب العراقي دعوا الحكومة إلى أن تكون العملية العسكرية في المدينة موجهة ضد جميع التنظيمات المسلحة، بالإضافة إلى ما أسموه «ميليشيات الأحزاب»، إلا أن النواب الكرد في البرلمان العراقي وصفوا هذا الأمر بأنه «محاولة لتصعيد الأوضاع في المدينة»، والتحريض ضد سكانها الأكراد وطردهم.

بغداد ـ «البيان»