أكدت السعودية أمس أن العلاقات العربية الإيرانية ستتأثر سلبيا في حال كانت إيران تدعم ما اعتبرته المملكة «انقلابا» في لبنان من قبل حزب الله، وأعرب وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي في الرياض أمس، عن الأسف لتوجيه سلاح لبناني إلى الداخل، مطالباً بضرورة سحب جميع مظاهر التسلح من الشارع اللبناني.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي في الرياض ردا على سؤال عن إمكان تأثر علاقات السعودية مع إيران بسبب الأحداث في لبنان، «إذا (كانت) إيران تدعم ما حصل في لبنان من انقلاب وتؤيده فهذا سيؤثر على علاقاتها مع جميع الدول العربية إن لم أقل الإسلامية أيضا».

كما حذر الأمير سعود من أن استمرار الوضع في لبنان على حاله «من شأنه أن يدفع البلاد إلى منزلق خطير لا تحمد عقباه». وقال الفيصل إن «المملكة تطالب مجددا كافة الأطراف الإقليمية باحترام سيادة لبنان واستقلاله وكف يدها عن التدخل في شؤونه الداخلية وإثارة الفتنة الطائفية».

كما دعا الأمير سعود في معرض تعليقه على الأحداث في لبنان هذه الأطراف التي لم يسمها وإنما يشير من خلالها ضمنيا إلى سوريا وإيران على ما يبدو، إلى الكف عن «محاولة مصادرة قراره السياسي وإرادته الحرة». وقال إن المملكة «تطالب الأطراف الإقليمية باحترام سيادة لبنان وسلامته والكف عن التدخل في شؤونه السياسية».

وفى رده على سؤال عن إمكان قيام السعودية بأي تحرك دبلوماسي لحل الأزمة الحالية بين تشاد والسودان، أكد الفيصل أن الرياض تهتم بهذه القضية اهتماما بالغا، وقال «إن الهجوم الأخير الذي تم على مدينة أم درمان هو عمل غير مقبول، أي كانت الجهة التي وراء هذه العملية».

وأبدى استعداد المملكة العربية السعودية للقيام بأي جهد يؤدى إلى التزام كل طرف من الأطراف بالاتفاق الموقع بين الحكومة السودانية والتشادية تحت رعاية المملكة العربية السعودية. وردا على سؤال بشأن رؤية السعودية لعدم التزام الحوثيين في صعده باتفاقاتهم مع الحكومة، أعرب الوزير السعودي عن اعتقاده بأن هذا يعد جرما كبيرا في حق الشعب اليمنى.

في السياق قال السفير السعودي لدى لبنان عبد العزيز خوجة لدى وصوله إلى الرياض إن السفارة في بيروت لاتزال تعمل هناك «تحت النيران». وأوضح السفير خوجة الذي غادر لبنان إلى عاصمة المملكة في تصريح نشرته صحيفة «الوطن » السعودية أمس أن «العمل في السفارة السعودية في بيروت يتواصل ليل نهار لخدمة المواطن السعودي وأن السفارة قامت بترحيل 60 مواطناً أمس وتستعد لترحيل 40 آخرين»وكانت أنباء تحدثت عن أن السفير السعودي عبد العزيز خوجة وصل مع عائلته إلى قبرص بحراً قادما من لبنان.

الرياض ـ «البيان»