كشف وزير المجالس النيابية والشؤون القانونية المصري مفيد شهاب ان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قدم عند زيارته للقاهرة في ابريل الماضي الى وزارة الخارجية «خرائط تبين ان شبكة اتصالات حزب الله تهدد الحكومة اللبنانية».

وأكدت صحيفة «البديل» المعارضة أن شهاب قال في اجتماع لمجلس الشورى (احد مجلسي البرلمان المصري) أول من أمس ان «رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كان مقررا ان يزور القاهرة للقاء رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الا انه الغى زيارته بعد ان وردت معلومات عن مخطط لاغتياله في مطار بيروت باستخدام شبكة اتصالات الحزب».

من جهتها، نقلت صحيفة «الاخبار» الحكومية المصرية عن شهاب قوله ان الازمة الاخيرة في لبنان «بدأت عندما كشف وليد جنبلاط عن وجود شبكة اتصالات خاصة بحزب الله في انحاء لبنان بعيدا عن الدولة ووجود كاميرات في مطار بيروت لمراقبة المهبط المستخدم من قبل الاكثرية وهو ايضا المهبط الذي يستقبل الطائرات العسكرية».

وأضاف شهاب، حسب «الأخبار»، أنه كان من المفترض «أن يزور جنبلاط مصر يوم 5 مايو للقاء وزير الخارجية المصري (احمد ابو الغيط) ورئيس المخابرات العامة الا انه الغى الزيارة خوفا من تعرضه لعملية اغتيال وهو في طريقه الى مطار بيروت».

خطة إجلاء إسبانية وماليزيا تحذر مواطنيها

وضعت السفارة الإسبانية في لبنان خطة إجلاء للرعايا الاسبان من لبنان الذي نصحت ماليزيا مواطنيها بتجنب السفر إليه. وقالت السفارة الإسبانية في لبنان أمس، إن لديها خطة جاهزة للإجلاء، ولكن لم يتم تفعيلها حتى الآن، لأن الوضع لم يصل بعد إلى «الكارثي».

وقالت مصادر دبلوماسية بالسفارة لوكالة الأنباء الإسبانية «إفي» إنه لم يطلب أحد من الإسبان المقيمين في لبنان حتى أمس أن تتم عمليات إجلاء للرعايا.

وأضافت المصادر أن السفارة الإسبانية في لبنان على اتصال دائم مع الجالية المقيمة في لبنان، للتعرف على أوضاعهم، كما تنقل لهم الأوضاع الأمنية في البلاد.

من جهة أخرى تقوم سفارات أجنبية أخرى في بيروت بتقديم مساعدات لمواطنيها، كما هو معتاد في مثل هذه الحالات. ونصحت سفارة شيلي رعاياها بعدم الاقتراب من مناطق المواجهات، وأن يدخروا في منازلهم احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والوقود. ومن جانبها، حذرت السلطات الماليزية أمس مواطنيها من السفر إلى لبنان.

وذكرت وكالة أنباء «برناما» أن وزارة الخارجية الماليزية حذرت في بيان المواطنين الماليزيين «من السفر إلى لبنان في الوقت الراهن لان تلك البلاد تسودها الفوضى اثر الاقتتال» بين المعارضة والموالاة. وأضاف البيان أن «المواطن الماليزي قد يكون ضحية العنف إذ إن الأوضاع الأمنية في تلك البلاد متردية».

وأغلقت السفارة الماليزية في بيروت أبوابها في التاسع من مايو الجاري اثر اندلاع المواجهات بين أنصار المعارضة اللبنانية بقيادة «حزب الله»، وأنصار الحكومة بقيادة «تيار المستقبل» الذي يتزعمه زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري.

ونصح البيان الماليزيين المتواجدين في لبنان بالحذر وعدم التجول إلا عند الضرورة فقط. وفي موسكو حطت صباح أمس الاثنين طائرة تابعة لشركة الطيران الروسية «ايروفولت» تقل عددا من المواطنين الروس الذين تم إجلاؤهم من لبنان عن طريق دمشق.

وذكرت وكالة «ايتار تاس» أن الطائرة أقلت حوالي 30 مواطنا روسياً قامت برحلة خاصة من مطار دمشق، وحطت في مطار شيريمتيفو عند الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم بالتوقيت المحلي.

ولم يتمكن نحو 30 من الرعايا الروس بينهم أربع لاعبات تنس و21 سائحا وسائحة من العودة إلى روسيا على متن الرحلة المقررة في العاشر من مايو الجاري من مطار بيروت. وتقرر نقلهم إلى سوريا على الطريق البري ليستقلوا الطائرة من مطار دمشق.

«يونيفيل»: قواعد الاشتباك اختلفت

اعتبر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أمس أن قواعد الاشتباك لقوة الطوارئ الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل) التي تقودها بلاده «مسألة بالغة الحساسية» وتخضع للأوضاع الراهنة ولا تتم إلا بالتشاور مع الجنود على الأرض وعبر مجلس الأمن.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية عن فراتيني قوله إنه «لا يمكن تعديل قواعد الاشتباك من روما، أو باريس، أو من برلين»، مشيرا إلى أن القرار بهذا الشأن يتخذ بعد استشارة الجنود «فهم أول من يعرف حقيقة الأوضاع الأمنية على الأرض» جنوب لبنان. وأضاف فراتيني في حديث إذاعي أن «الجنود هم أول من يعلم إن كان ينبغي الإبقاء على قواعد الاشتباك بخصائصها الحالية أو إعادة النظر فيها نظرا للمستجدات الراهنة».

مؤكداً على أنه ووزير الدفاع إغناطسيو لاروسا ليس لديهم إجابة على ذلك في الوقت الراهن. وقال إنه «يتعين طرح القضية أمام مجلس الأمن الدولي لأن قواعد الاشتباك هي قواعد أممية» في نهاية الأمر.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني أشار في أول تصريح له بشأن السياسة الخارجية بعد فوزه في الانتخابات التشريعية أن حكومته «ستدرس بتمعن قواعد الاشتباك للجنود الايطاليين في لبنان» الذينة قال إنه «لا يسعهم الرد بالمثل في أوضاع محددة»، موضحاً أن بلاده تدرس «قواعد اشتباكهم بتأن وإمعان نظراً للحالة الخاصة التي يعيشونها».