كتبت صحيفة «هآرتس» أمس في افتتاحيتها أن المنفذ الوحيد لتخطي إسرائيل خطر حزب الله عليها هو بالمسارعة في مفاوضات السلام مع سوريا.

وذكرت «هآرتس» أن مظاهر قوة حزب الله في لبنان لا يمكن أن تعتبر مجرد موضوع داخلي كما تحاول سوريا أن تصور فلا مفر من القول إن الحكومة (اللبنانية) لا تسيطر على لبنان عملياً » وتابعت «لا يدور الحديث عن واقع جديد. تعاظم حزب الله، ولا سيما بعد حرب لبنان الثانية، وربما أيضاً كنتيجة لها، المشتريات واسعة النطاق للصواريخ بعيدة المدى، السيطرة المطلقة للحزب في جنوب لبنان وبشكل جزئي في شرقي الدولة، لا تسمح حتى لقوة اليونيفيل بأداء مهامها كما ينبغي.

نزع سلاح حزب الله، ذاك الحلم الذي كان لإسرائيل وللحكومة اللبنانية، لم يعد هنا ما يمكن الحديث فيه. وحتى رئيس الوزراء اللبناني (فؤاد السنيورة) يجر أقدامه رغم أنه هو الذي كان يقف دوماً بحزم على مبدأ سلاح قانوني واحد في الدولة».

وتابعت «أن على الحدود الشمالية لإسرائيل دولة محكومة من منظمة خطيرة وحيال هذا الواقع لا يمكن لإسرائيل أن تفعل الكثير في لبنان، لا على المستوى العسكري ولا على المستوى السياسي. ولكن يوجد لها بديل آخر.

حث المفاوضات السياسية مع سوريا بشكل جدي وفوري يمكنه أن يبني غلافاً حول لبنان يقضم بشكل كبير قدرة حزب الله على العمل ضد إسرائيل». وأضافت «مع أنه لا ينبغي أن نتوقع من سوريا أن تقطع علاقاتها مع إيران أو مع حزب الله، ولكن عندما لا تخجل دولة هي حليفة إيران ومساعدة حزب الله في الإعلان عن رغبتها في عقد معاهدة سلام وامن مع إسرائيل، فإنها تعرض بذلك بديلاً استراتيجياً حقيقياً».

وأشارت إلى أن إسرائيل لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أو أن تكتفي بالتحذيرات العسكرية حيال التهديدات فعليها أن تدرس البدائل السياسية وأن تستخدمها على نحو واعٍ.