يحيي الفلسطينيون الذكرى الستين للنكبة هذا العام بمسيرات سلمية تتوجه غدا الأربعاء من الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان إلى الحواجز والحدود مع إسرائيل التي أعدت ثمانية آلاف شرطي لحماية المشاركين في ذكرى تأسيسها.

وقال رئيس الهيئة الوطنية لتنفيذ حق العودة زياد ابوعين لوكالة «فرانس برس» ان الفكرة من هذا الحدث «هي إعادة حق الشعب الفلسطيني الذي حرم منه منذ ستين عاما بتطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين وكذلك استقطاب الرأي العام العالمي إلى أننا أصحاب حق». وأضاف أنه «لهذا سنرفع علم الأمم المتحدة لاننا ما زلنا كلاجئين تحت وصايتها».

وأوضح انه تم التنسيق «مع كافة الفعاليات في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة والساحة اللبنانية للخروج يوم 14 من الشهر الجاري بمسيرات سلمية حاملين أعلام الأمم المتحدة باتجاه الحدود مطالبين بفتح الحدود للعودة إلى ديارنا التي هجرنا منها عام 1948».

وتابع ابوعين انه «تم التنسيق مع كافة اللجان الشعبية داخل المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس للخروج بمسيرات سلمية حاشدة إلى الحدود في القرى والمدن القريبة من الشريط الحدودي مع إسرائيل فيما ستتوجه المسيرات في القرى والمدن والمخيمات التي لا يوجد بالقرب منها حدود إلى الحواجز الإسرائيلية الجاثمة على مداخل المدن الفلسطينية».

أما في لبنان فقال أبو عين: «قمنا بالتنسيق مع سفير فلسطين عباس زكي وأمين سر حركة فتح في لبنان سلطان ابوالعنين حيث تقرر ان يتوجه أكثر من مئة ألف فلسطيني من مخيم نهر البارد (شمال) وحتى مخيم الرشيدية (جنوب) إلى الحدود مع إسرائيل في نفس التاريخ وقد تم التنسيق بهذا الأمر مع الجيش اللبناني وحزب الله وتم اخذ الموافقة».وفي سوريا أكد أن «مسيرات (من السوريين والفلسطينيين) ستتوجه الأربعاء إلى هضبة الجولان».

لكن احد المنظمين في دمشق أكد لوكالة« فرانس برس» أن هناك احتمالاً «لإلغاء هذه المسيرات وتحويلها إلى مسيرة شموع في دمشق».

في موازاة، ذلك قررت الشرطة الإسرائيلية أمس رفع مستوى التأهب في صفوف قواتها الى درجة واحدة تحت الدرجة العليا تمهيداً لافتتاح مؤتمر الرؤساء في القدس اليوم بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس الكيان (النكبة). وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن «حوالي ثمانية آلاف شرطي سيقومون بحماية المشاركين في هذا المؤتمر وفي مقدمتهم الرئيس الأميركي جورج بوش».

وأشارت الإذاعة أن« الشرطة ستقيم خمسة مقرات قيادة خاصة للإشراف على عمل القوات في هذه الفترة وسيتم إغلاق الشوارع المحيطة بمقر رؤساء إسرائيل والكنيست والمنزل الرسمي لرئيس الوزراء ايهود أولمرت في القدس في فترات متقاربة أمام حركة السير».

«هاري ترومان» تشارك في احتفالات النكبة

في خطوة لافتة ذات مغزى، سمحت حاملة الطائرات الأميركية «يو.اس.اس. هاري ترومان» بهبوط وفد إسرائيلي رفيع المستوى على متنها خلال احتفال الدولة العبرية بذكرى (تأسيسها).

وقالت مصادر أميركية ان «الفكرة جاءت إلى قائد الحاملة التي تسير بالطاقة النووية أثناء مرورها قبالة السواحل الإسرائيلية» في إشارة إلى متانة العلاقات الإسرائيلية الأميركية.

يشار إلى أن الحاملة تحمل اسم الرئيس الأميركي السابق هاري ترومان الذي اعترف بالدولة اليهودية فور إعلانها في العام 1948.