ضرب زلزال بقوة 8 .7 درجات على سلم ريختر العاصمة بكين وجوارها أمس أدى إلى مقتل مالا يقل عن 8533 شخصا، بينهم 900 تلميذ دفنوا تحت الأنقاض بعد انهيار مدرسة بمقاطعة سيشوان في وقت أعلن عن سقوط 80 في المئة من المباني بما فيها المستشفيات.. فيما تم التحذير من كارثة بيئية بعد تسرب أكثر من 80 طنا من الامونيا السائلة من مصنع الكيماويات.
وذكرت السلطات في مقاطعة سيشوان جنوب غربي الصين أن الزلزال قتل مالا يقل عن 8533 شخصا وتوقع دفن 2000 شخص تحت الأنقاض بينهم 900 تلميذ والباقون دفنوا في مصنعين للكيماويات في شيفانغ.
وأوضحت وكالة أنباء الصين انه تم إجلاء نحو ستة آلاف شخص مضيفة ان أكثر من 80 طنا من الامونيا السائلة تسربت.
وعبرت السلطات الصينية عن تخوفها من ارتفاع عدد الضحايا باعتبار ان 80 في المئة من المباني في مقاطعة سيشوان انهارت عقب الزلزال. وصرح ناطق باسم مكتب رصد الزلازل بإقليم سيشوان لوكالة «شينخوا» أن «صفوفا بالكامل من المنازل» انهارت في مدينة دوجيانجيان.
وشعر بالزلزال سكان في مدن على بعد مئات الكيلومترات من بينها بكين وشنغهاي وهونغ كونغ وبانكوك.. فيما صدرت أوامر بإخلاء أحد أكثر مباني الصين ارتفاعا وهو برج جينماو في شنغهاي وكذلك مباني أخرى شاهقة بعد الزلزال والهزات التابعة. كما أعلنت الحكومة حالة طوارئ من «المستوى الثاني» وهي ثاني أكثر الفئات خطورة لمواجهة الأضرار التي خلفها الزلزال.
وذكر مكتب المسح الجيولوجي الأميركي في موقعه الإلكتروني أن الهزة الأولى بلغت قوتها 8 .7 درجات على مقياس ريختر، ووقعت على بعد 57 ميلاً شمال غربي مدينة «شينغدو» عاصمة إقليم «سيشوان»، تلتها هزتان ارتداديتان بقوة 6 درجات و4 .5 درجات. وأوضح أن الهزات تمركزت على بعد 18 ميلاً تحت باطن الأرض.
وقال بروس بريسغريف جيوفيزيائي من الوكالة الأميركية إن «هذه هزة خطيرة للغاية ويمكن أن تحدث أضراراً بالغة نظراً لقوتها وموقعها، القريب من مناطق ذات كثافة سكانية». وأوضح أن هذا النوع من الهزات السطحية يسفر عن إيقاع أضرار جسيمة.
من ناحية أخرى توجه رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إلى المنطقة التي ضربها الزلزال بعد فترة وجيزة من الإعلان عن نبأ وقوعه.
وأعلن التلفزيون الصيني أن الهيئة الوطنية لرصد الزلازل شكلت غرفة أزمات مكونة من 180 عضوا ينتظر سفرهم إلى إقليم سيشوان الذي ضربه الزلزال.. في وقت أرسل جيش التحرير الشعبي خمسة آلاف جندي من إقليم تشنجدو للمساعدة في عمليات الانقاذ وتقييم الأضرار في منطقة سيشوان.
في الوقت نفسه ذكرت المفوضية الأوروبية في بروكسل أنها مستعدة لتقديم معونات إلى الصين في أعقاب الزلزال.
