امتدت الاشتباكات المتقطعة بين القوات الحكومية في اليمن وأتباع الحوثي المتواصلة منذ أيام لتشمل غالبية مناطق القتال السابقة وشارك فيها الطيران الحربي وأقر الحوثيون بسقوط العشرات من أتباعهم في المعارك.. فيما اتهمت السلطات اليمنية أتباع الحوثي بخرق وقف إطلاق النار، وأكدت أن ذلك يفرض عليها اتخاذ الإجراءات الكفيلة ببسط سيادة الدولة على كل مناطق البلاد.

واتهمت وزارة الدفاع، عبر تصريح لمصدر مسؤول، أتباع الحوثي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار ورفض كل مساعي الوساطة الهادفة إلى إنهاء المواجهات المتواصلة بين الجانبين منذ أربع سنوات في محافظة صعدة، وقالت إن ذلك يحتم عليها القيام بمهمة بسط سلطة الدولة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله: «نعبّر عن آسف لاستمرار عناصر الفتنة والتمرد من أتباع المتمرد المدعو عبد الملك الحوثي في ارتكاب الخروقات المتكررة، وعدم التزامها باتفاق إنهاء الفتنة، ورفضها لكل الجهود والمساعي المبذولة في هذا الاتجاه، وفي مقدمتها المساعي الخيّرة لدولة قطر، والرامية إلى حقن الدماء، وإحلال السلام والأمن في محافظة صعدة».

وأضاف أن «تلك العناصر تأبى إلاّ الاستمرار في إشعال نار الفتنة التي لطالما سعت الدولة، وحرصت على إنهائها، ومعالجة آثارها حرصاً منها على حقن الدماء إلا أن عناصر الفتنة والتمرد دأبت وبشكل متواصل على ارتكاب الخروقات الاستفزازية من خلال قيامها باعتداءات غادرة ومتكررة على النقاط والمواقع العسكرية والأمنية والممتلكات العامة والخاصة وقطع الطرقات والاعتداء على المواطنين واختطافهم وتشريدهم من منازلهم بالقوة لتقوم بتحويلها إلى ثكنات عسكرية تنطلق منها في تنفيذ اعتداءاتها وعملياتها التخريبية الإرهابية الغادرة التي أسفرت كذلك عن استشهاد العديد من أبناء القوات المسلحة والأمن والمواطنين العزل».

وشدد المسؤول على أن «ما يقوم به أتباع الحوثي من خروقات واعتداءات وأعمال مخلة بالأمن والاستقرار والسكينة العامة، إنما يعكس النية المبيتة لديها منذ البداية في الالتفاف على اتفاق إنهاء الفتنة، وعدم الالتزام بما تضمنه ذلك الاتفاق من بنود تهدف إلى حقن الدماء وإحلال الأمن والاستقرار والسلام».

وقال: إنه «رغم الفرص العديدة والمتكررة التي أتيحت لعناصر الفتنة والتمرد لعلها تراجع حساباتها، وتحتكم إلى لغة العقل والمنطق والحوار لكنها أبت إلاّ أن تستمر في غيها ونهجها القائم على لغة العنف والإرهاب والتمرد وسفك الدماء رافضة وبشكل يعبر عن افتقادها لأدنى شعور بروح المسؤولية أن يحل الأمن والسلام والطمأنينة في أوساط المواطنين وهو ما يكشف عن نوايا سيئة، وأهداف مشبوهة لتلك العناصر».

وأضاف أن «تلك المواقف المتعنتة من جانب عناصر الفتنة والتمرد التابعة للحوثي تحتم على الدولة القيام بمهامها ومسؤولياتها لبسط سلطة النظام والقانون والسكينة العامة، وحماية المواطنين ومصالحهم والممتلكات العامة والخاصة بكافة السبل والوسائل التي كلفها الدستور»، محملاً «الحوثيين المسؤولية الكاملة التي سوف تترتب عن تلك الاعتداءات والخروقات، وما تقوم به من أعمال تخريبية ومخالفتها لاتفاق الدوحة، وللنظام والقانون».

إلى ذلك، قالت مصادر قبلية وأخرى مقربة من أتباع الحوثي: إن «المواجهات شملت مختلف مناطق القتال وان الطيران شارك في قصف تجمعات للحوثيين في المنطقة الممتدة من مقر قيادتهم في مطرة والنقعة وحتى مديرية حرف سفيان في محافظة عمران رداً على قيام الحوثيين بنصب عدة كمائن للجيش فيما أقر الحوثيون بسقوط العشرات من أتباعهم في المعارك التي وقعت في مدينة ضحيان وفي مديرية حرف سفيان. وقال بيان صادر عن مكتب عبد الملك الحوثي فإن عدداً من المساكن دمرت داخل المدينة».

من جهتها، قالت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء إيمان العنقر: إن «الأوضاع المعيشية للمجتمعات المتأثرة بالنزاع شهدت تدهوراً كبيراً منذ بداية عام 2008 بسبب المواجهات وارتفاع أسعار المواد الغذائية». وأضافت «همنا الآن هو أمن الأسر المتأثرة بالحرب وظروفهم المعيشية.

ونحن نطالب طرفي النزاع بتسهيل مرور المساعدات الإنسانية»، إذ إن آلاف الأشخاص في محافظة صعدة أصبحوا يعتمدون كلياً على المساعدات الإنسانية». ووفقاً للعنقر، يوجد 000 .40 نازح في مدينة صعدة وحدها، من بينهم 888 .7 يعيشون في المخيمات في حين يعيش الباقي مع عائلات مضيفة. وأن ما بين 000 .5 و000 .7 شخص نزحوا إلى المدينة خلال الأيام الثلاثة الماضية.