اتهم النائب عن «الكتلة العربية للحوار الوطني» في محافظة ديالى محمد الدايني، الجانب الكردي بالعمل على «تكريد» مناطق كثيرة خارج حدود إقليم كردستان، في محافظات ديالى ونينوى وكركوك وصلاح الدين.
وأضاف في تصريحات صحافية أمس «ان هذه المحاولات تسير وفق برنامج منسجم، اذا لم نقل منسق، مع تصريحات ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، التي تمثل خروجا واضحا عن تفويضه، وخرقا مرفوضا لشؤون العراق الداخلية»، في إشارة إلى تصريحات دي ميستورا التي قال فيها انه (في حالة عدم إمكانية إجراء استفتاء في كركوك فبالإمكان اعتماد نتائج انتخابات عام 2005) وقال الدايني ان «دي ميستورا يريد ان ينقذ من الموت، المادة 140 من الدستور التي تقادم عليها الزمن».
وأضاف «أننا ندعو دي مستورا إلى ان يعرف حدود مهمته، وان لا ينساق وراء تجاذبات سياسية لا دخل له فيها، وينبغي ان يترفع عن التورط أو التأثر بها باعتباره ممثلا للمنظمة الدولية التي كان العراق عضوا مؤسسا لها قبل ان يعرف أي احد ان هناك كردستان».
وقال «هذا الموضوع الخطير لن يتوقف عند هذا الحد لأننا سنبقى نرصد تحركات دي مستورا (...) خاصة وإنها تأتي في أجواء الإعلان عن تفاهمات كردية ـ تركية، وتراجع حكومة إقليم كردستان عن دعم حزب العمال الكردستاني، وكأننا ندخل بصفقة تتوافق مع الرفض الأميركي ـ التركي لوجود هذا الحزب».
وقال ان هذا التنسيق «بين حكومة كردستان وممثل الأمين العام للأمم المتحدة اخذ يكشر عن أنيابه بتحرك حكومة إقليم كردستان وأدواتها الأمنية على مناطق لا تدخل ضمن حدود الإقليم، مثلما حصل أخيراً في ناحيتي مندلي وقزانية بمحافظة ديالى، عندما حضرت قوة كبيرة من المليشيات الكردية يرافقها وفد مشترك من الأمم المتحدة والحكومة الكردية، دون مرافقة احد من الحكومة المركزية، بغرض إجراء استفتاء ضم هذه المناطق إلى إقليم كردستان».
وأشار إلى «ان هذا الوفد جوبه برفض عشائري عربي وتركماني كبير وعدم الموافقة على ضم هذه المناطق كونها مناطق عربية وتركمانية لا وجود للأكراد فيها، وان وجدوا فهم بنسبة قليلة جدا، قد جاؤوا بعد عام 2003، واستغلوا الظرف الذي يعيشه العراق».
وذكر «انه وبعد إفشال عملية الاستفتاء من قبل هذه العشائر قامت القوات الكردية وميلشياتها تدعمها القوات الأميركية بحملة اعتقالات واسعة لعشرات الرموز العربية الرافضة لهذا المشروع»، وأشار الدايني إلى «اعتقال الشيخ علي مدب كنيز البالغ من العمر 70 عاما، إضافة إلى الشيخ منير هادي متعب النداوي والشيخ غازي علي صلال النداوي والشيخ محمد كامل متعب النداوي، ولا يزال هؤلاء الأشخاص معتقلين لدى هذه القوات ولا نعرف مصيرهم، ونحمل تلك الجهات مسؤولية الحفاظ على أرواحهم ومن معهم». ودعا الدايني الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى «رصد تحركات ممثله في العراق».
كما دعا الدايني الحكومة المركزية إلى «اتخاذ إجراءاتها اللازمة من خلال الصلاحيات المخولة لها دستوريا لحماية مناطق وأرواح أبناء العراق في هذه المناطق المشار اليها على وجه» وطالب الأكراد ب«الاحتكام إلى منطق العقل وروح وحدة العراق التي يتحدثون عنها ولا نلمس لها حقيقة في تصرفاتهم».
تشكيك كردي في الاتهامات
قال النائب عن التحالف الكردستاني (53 مقعدا) يوسف احمد: «إن التصريحات التي أدلى بها النائب عن الكتلة العربية للحوار الوطني بشأن وجود محاولات كردية لتكريد مناطق كثيرة خارج حدود إقليم كردستان تفتقر إلى المصداقية».
وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك لممثلي محافظة ديالى عقده أمس «أن ما طرح من عبارات وتصريحات لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن ما هو موجود في الوقت الحاضر أو في الماضي حيث لا توجد محاولات كردية لتكريد مناطق كثيرة خارج حدود إقليم كردستان كما يدعي الزميل محمد الدايني بل العكس هو الصحيح حيث قامت الحكومات السابقة وبالذات حكومة البعث بتعريب هذه المناطق وهجرت أهلها الأصليين إلى بغداد ووسط وجنوب العراق».