أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، على أن إسرائيل «لا تنوي التدقيق في هوية مطلقي القذائف الصاروخية» من قطاع غزة، محملا حركة «حماس» كامل المسؤولية، فيما التزم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الحذر حيال اقتراح الهدنة المصرية، التي يناقشها اليوم مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان مع المسؤولين الإسرائيليين في القدس.

وجدد أولمرت أمس تحميل حركة «حماس» المسؤولية الكاملة عن الأوضاع في قطاع غزة خاصة إطلاق الصواريخ المحلية على جنوب إسرائيل. وأكد لدى افتتاح جلسة الحكومة الأسبوعية «ان إسرائيل لا تنوي التدقيق في هوية مطلقي القذائف الصاروخية من قطاع غزة لأن الجهة المسؤولة عما يجري في القطاع هي حركة حماس». وأضاف أنه يتعين على حماس أن تتحمل تبعات أفعالها «فإما أن يكون هناك هدوء أو تتخذ إسرائيل الإجراءات التي ستضمن الهدوء».

وبعد الاجتماع، أعلن مسؤول رفيع المستوى عن ان مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان سيلتقي اليوم مسؤولين إسرائيليين في القدس لبحث اقتراح تهدئة في قطاع غزة. وقال هذا المسؤول الذي رفض كشف هويته ان الوزراء الإسرائيليين بحثوا خلال الاجتماع «مبدأ» ارساء تهدئة مع الفصائل الفلسطينية المسلحة، والذي تقوم مصر بوساطة للتوافق عليه.

يأتي ذلك، بينما التزم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فيلناي أمس حذرا كبيرا حيال اقتراح الهدنة. وقال فيلناي للإذاعة الإسرائيلية العامة «ان عمر سليمان سيأتي الينا وسنستمع إليه وسنرى ما يقترحه، وبعد ذلك سنتخذ قرارات لكن حاليا ليس هناك أي شيء مطروح على طاولة البحث».

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل تأمل في الحصول على تفاصيل عن طريقة إدارة عمليات المراقبة على معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة ومدة الهدنة وعدم الإشارة في الاتفاق إلى الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الذي خطف في 2006.

الشرطة الإسرائيلية: أدلة تثبت فساد أولمرت

أكدت الشرطة الإسرائيلية أمس أن لديها أدلة تؤكد وجود تورط مفترض لرئيس الحكومة ايهود أولمرت في مخالفات تتعلق بقانون تمويل الأحزاب في إسرائيل. وقال ناطق باسم الشرطة في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية «انها ستعود قريبا للتحقيق مع بعض الضالعين في القضية الجديدة المنسوبة إلى أولمرت والتي تتعلق بفساد مالي».

ومن بين هؤلاء الثري الأميركي موريس تالينسكي ومديرة مكتب أولمرت السابقة شولا زاكن والمحامي اوري ميسر الذي يعتبر احد أهم المقربين منه. وأكد الناطق «ان الشرطة ستعود قريبا كذلك للتحقيق مع أولمرت نفسه غير أن ذلك سيتأجل كما يبدو بسبب عقد مؤتمر الرؤساء في القدس هذا الأسبوع».

وأشارت الإذاعة إلى أن وكلاء عن أولمرت ينوون تقديم اعتراض إلى المحكمة العليا على قرار المحكمة المركزية في القدس السماح للشاهد المركزي في هذه القضية موريس تالينسكي بالإدلاء بإفادة مبكرة أمام المحكمة.

(وكالات)