دانت كل من مصر وسوريا والأمم المتحدة والولايات المتحدة، الهجوم الذي شنته مجموعة من متمردي دارفور، ودعا الأمين العام بان كي مون الى وقف المعارك، معربا عن خشيته من أن تعرقل جهود السلام في المنطقة، فيما حذرت واشنطن من أن الهجوم يهدد الجهود التي يقوم بها المجتمع الدولي لحل الصراعات في البلاد. أما مصر فقد حذرت من «أي محاولات للمساس بالأمن والاستقرار في السودان».

وقالت ميشال مونتاس الناطقة باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، إن هذا الأخير «أعرب عن قلقه البالغ حيال المعارك في ضواحي الخرطوم على أثر هجوم شنه متمردو حركة العدالة والمساواة... على العاصمة». وأضافت إن الأمين العام «دان بشدة استخدام حركة العدالة والمساواة القوة المسلحة والوسائل العسكرية ودعا إلى وقف فوري للمعارك».

وأوضحت الناطقة أن بان كي مون «أعرب عن خشيته من أن يفسد هجوم حركة العدالة والمساواة الوضع العام في السودان، وكذلك اتفاق السلام الشامل والاتفاق حول دارفور ويؤثر على حياة المدنيين والممتلكات»

من جانبه قال شون ماكورماك الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الهجوم قام به مقاتلو حركة العدالة والمساواة في منطقة أم درمان بالقرب من العاصمة الخرطوم.

وأضاف في بيان «إننا نطالب بوقف فوري للقتال.. هذه الأعمال تقوض الجهود الحالية للمجتمع الدولي الرامية لدعم حل الصراعات في السودان». وناشدت الولايات المتحدة كلا من الحكومة السودانية وحركة العدالة والمساواة حماية أرواح المدنيين في أم درمان ودارفور، محذرة الجانبين من القيام بأي أعمال انتقامية على أساس عرقي أو قبلي.

إلى ذلك، أدانت مصر بشدة أمس الهجوم على أم درمان. وحذرت الخارجية المصرية في بيان من «أية محأولات للمساس بالأمن والاستقرار في السودان»، مشددة على «خطورة توسيع دائرة الصراع في دارفور ونقل الصراع إلى مناطق أخرى ككردفان أو الخرطوم أو غيرها سيزيد من تعقيد الأزمة ويقوض جهود التسوية السلمية ولن ينتج عنه سوى المزيد من المعاناة لأبناء الشعب السوداني الشقيق في مناطق الصراع».

ودعت «جميع القوى الوطنية السودانية للتوحد والالتفاف حول هدف حماية الوطن وسيادته واللجوء إلى الحوار ونبذ كل أشكال العنف والتمرد المسلح للتعبير عن الرأي». كما دعت «كافة حركات التمرد في دارفور إلى الاستماع إلى صوت العقل،وتحمل مسؤولية الحفاظ على وحدة الوطن وسلامته وتماسكه الاجتماعي وعدم وضع المزيد من المعوقات أمام بدء الحوار مع الحكومة السودانية بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل يرقى لتطلعات أبناء الشعب السوداني في إقليم دارفور».

من ناحيتها قالت وزارة الخارجية السورية في بيان «إن سوريا إذ ترفض التدخل الأجنبي في شؤون السودان تؤيد الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي للوضع القائم في دارفور». وأضاف البيان إن سوريا تشعر بالارتياح لفشل هذه المحاولة وتدعم التصدي الحازم لأعمال العنف وأكد «حرص سوريا على أمن واستقرار وازدهار السودان».

(وكالات)