أعلنت السلطات السودانية أمس تمديد حظر التجول إلى اجل غير مسمى في مدينة أم درمان الضلع الثالث في العاصمة الخرطوم مع رفعه في أنحاء العاصمة الأخرى مؤكدة أنها «دحرت نهائياً» الهجوم الذي شنه متمردو دارفور. كما أعلنت الحكومة السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد متهمة إياها بدعم هجوم «حركة العدل والمساواة» المتمردة بقيادة خليل إبراهيم الذي ترددت تقارير غير مؤكدة تفيد بالقبض عليه.

وكانت معارك عنيفة جرت أول من أمس في أم درمان بين القوات الحكومية السودانية والمتمردين، الذين اقتحموا المدينة بشاحنات رباعية الدفع قدرت السلطات عددها ب130 سيارة.وزعم المتمردون انهم يتقدمون نحو الخرطوم بعد استيلائهم على قاعدة وادي سيدنا الجوية في شمال أم درمان لكن ثبت لاحقا كذب الادعاء.

وبعدما أعلن ناطق باسم الجيش السوداني صباح أمس،انه تم تمديد حظر التجول في العاصمة السودانية (التي تشمل الخرطوم والخرطوم بحري وام درمان) إلى اجل غير مسمى عقب هجوم متمردي دارفور على أم درمان، أكد الناطق باسم الشرطة السودانية اللواء محمد عبد المجيد بعد الظهر رفع حظر التجول في الخرطوم مع بقائه في أم درمان حتى إشعار آخر بسبب وجود متمردين ببعض المناطق السكنية في المدينة.

من جانبه، قال رئيس أركان قوات حركة العدل والمساواة سليمان صندل «هاجمنا أم درمان أمس (الأول) واستولينا عليها وحاصرنا القوات الحكومية السودانية». ولكنه أضاف أن «الحكومة غيرت تكتيكها بعد ذلك واستخدمت أسلوب حرب المدن ونشرت دبابات في حين ان جنودنا يستقلون سيارات دفع رباعي (لاند كروزر) وكان من الصعب عليهم مواصلة التقدم خصوصا انهم لا يعرفون الطرق لأنهم أتوا من دارفور في حين ان القوات الحكومية على دراية كاملة بالميدان».وأكد أن الحركة تقوم الآن «بتجميع قواتها والتفكير في ما سنفعل».

الى ذلك، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير قطع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد.وقال للتلفزيون السوداني «لقد اضطررنا إلى قطع العلاقات مع النظام التشادي».وكان البشير عاد الليلة قبل الماضية من السعودية حيث كان يقوم بعمرة وتلقى على الفور تقريرا عن «المحاولة التخريبية»، حسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا». وقال البشير «اننا نحمل تشاد المسؤولية الكاملة عن الهجوم». وقال «هذه القوات هي قوات تشادية بالأساس مدعومة ومجهزة من تشاد تحركت من تشاد تحت قيادة خليل إبراهيم».

وصرح الناطق باسم الجيش السوداني اللواء عثمان الاغبش للإذاعة الرسمية صباح أمس ان «المتمردين أسروا أو ماتوا». وقال المسؤول في وزارة الخارجية السودانية علي يوسف «لدينا أدلة على أن اتصالات جرت بين (المتمردين) والحكومة التشادية وكذلك بينهم وبين السفارة التشادية في الخرطوم لذلك قررنا قطع العلاقات الدبلوماسية».

تشاد تأسف لقرار الخرطوم

أعلنت الحكومة التشادية أنها أخذت علما «بأسف» بقرار السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع تشاد بعد هجوم شنه السبت متمردون من دارفور على شمال الخرطوم كما جاء في بيان رسمي نشر أمس في نجامينا. وجاء في البيان أن الحكومة التشادية تلقت قرار السودان «وسط مفاجأة كبرى».

مضيفا أن «تشاد يمكنها فقط أن تأخذ علما بهذا القرار المتسرع بأسف». وكان الناطق باسم الحكومة ووزير الإعلام التشادي محمد حسين قال في بيان أصدره أول من أمس أن «الحكومة تنفي أي تورط في هذه المغامرة التي تدينها من دون تحفظ أيا يكن مرتكبوها».