قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أمس، إن بلاده تعتبر أن حل الأزمة اللبنانية يكون داخليا ولبنانيا، مؤكدا أن بلاده تسعى لدور بناء، معتبرا ان قرار إزالة شبكة الاتصالات يهدف إلى ضرب حزب الله، واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ببث الفرقة بين الأطراف اللبنانية.
وفيما رفض حسيني أي تدخل قال إن إيران ترغب في علاقة متوازنة مع كل الجماعات اللبنانية من أجل هدف نهائي وهو خلق الوحدة بينهم لتسوية الأزمة. وأتهم الناطق الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة نثر بذور الخلاف داخل الطوائف السياسية في لبنان.
وأوردت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن حسيني قال خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي «أكدنا مرارا أن حل الأزمة اللبنانية يكون داخليا ولبنانيا ولا يستطيع الآخرون أن يتخذوا القرارات بدلا عن الشعب اللبناني الكبير».
واعتبر أن «بعض دول المنطقة ذات التأثير في لبنان اكتفت بممارسة دور المشرف على سياسات أميركا والكيان الصهيوني المرتبطة بالتطورات في ذلك البلد ولم تقم بأي عمل بالرغم من أنها كانت تستطيع أداء دور مؤثر في هذا المجال» .
وأضاف حسيني بأن بلاده تعتقد بأن نظرية الوحدة الوطنية تعتبر حلا مناسبا للبنان ومن خلال التفاهم والمحادثات الداخلية يمكن إدارة الوضع الراهن بالشكل المطلوب، وأن إيران ترحب بأي خطوة بإمكانها أن تقدم حلا مناسبا للخروج من المأزق الراهن ومستعدة أن تستخدم طاقاتها في هذا المجال.
واعتبر أن الإعلام الأميركي والإسرائيلي «منشغل ببث الفرقة ويحاول ربط الأوضاع الحالية للبنان بما يطلقون عليه من اسم نزاعات طائفية وعرقية في الوقت الذي لا يرى فيه أي مراقب منصف الأوضاع هكذا». من جهته، قال رئيس تيّار المحافظين في مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إن الهدف من اتخاذ الحكومة اللبنانية لقرار إزالة شبكة اتصالات حزب الله هو إما لضرب الحزب أو للمغامرة.
وأوردت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية أن لاريجاني اعتبر في حوار تلفزيوني إن«هناك احتمالان في هذا المجال الأول انه يريد ضرب حزب الله وفرض العزلة عليه أو أنه يهدف للقيام بمغامرة جديدة»، من دون أن يوضح طبيعة هذه المغامرة.
وأشاد لاريجاني بأداء حزب الله لبنان، مشيراً إلى الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لهذا الحزب حسن نصر الله، الذي اعتبره بأنه تجاوز الخلاف بين السنة والشيعة بل أن الخلاف يدور بين تيار وطني وآخر أميركي. ونفى ممثل المرشد أية الله على خامنئى في المجلس الأعلى للأمن القومي التكهنات القائلة بأنه المرشح الأقوى لرئاسة مجلس الشورى.
