وقف لبنان حكومياً وشعبياً أمس دقيقة صمت حداداً على أرواح ضحايا المواجهات في الأيام الخمسة الأخيرة، فيما اعتبر رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أن الوضع الراهن زائل ولا يمكن أن يستمر. ووقف أعضاء الحكومة برئاسة السنيورة دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا المواجهات في الأيام الخمسة الأخيرة. ووقف الوزراء المحاصرون في حديقة سراي الحكومة المحصن دقيقة حداد.
وأعلن السنيورة أن الوضع الراهن في بيروت «زائل ولا يمكن أن يستمر»، في إشارة إلى سيطرة قوات تابعة للمعارضة وخاصة لحزب الله على غرب بيروت. وبعدما وقف السنيورة مع عدد من الوزراء أمام السراي الحكومي دقيقة صمت، قال في تصريح صحافي «يجب ألا نفقد الأمل إطلاقاً ومهما كانت هناك من محاولات من أجل إفقاد الناس ثقتهم بلبنان وبوحدة اللبنانيين فهذا أمر زائل لا يمكن أن يستمر».
وأضاف «من استطاع أن يحتل شوارع بيروت لم نشك يوما انه لا يستطيع ذلك خلال ساعات. هل يستطيعون أن يحتلوا ضمائر اللبنانيين وعقولهم». وأوضح السنيورة انه حصل خطأ في التعبير في خطابه الذي ألقاه السبت، عندما قال إن «القرارين لم يصدرا» في إشارة إلى القرارين موضوع الخلاف مع حزب الله، وكان المقصود أن «المرسومين لم يصدرا». ووقف اللبنانيون في المناطق ذات الغالبية الموالية لحكومة السنيورة في شرفاتهم يحملون العلم اللبناني وأعلاما بيضاء.
وفي حي الطريق الجديدة في بيروت الذي يعتبر معقلا لتيار «المستقبل»، تجمع عدد من أنصار هذا التيار أمام صورة لرفيق الحريري وحملوا الأعلام اللبنانية بعدما شاركوا في جنازة شخص قتل خلال إطلاق النار السبت. وفي طرابلس تجمع أنصار «المستقبل» عند الظهر تلبية لدعوة السنيورة في نقاط عدة من المدينة فوقفوا دقيقة صمت وحملوا الأعلام اللبنانية وصور رفيق الحريري. وفي صيدا تجمع نحو مئتي شخص من أنصار التيار نفسه، أمام منزل بهية الحريري شقيقة رفيق الحريري شرق المدينة فوقفوا دقيقة صمت وهم يرفعون الإعلام اللبنانية.
