قرر وزراء الخارجية العرب في الاجتماع الطارئ الذي عقد في القاهرة أمس إرسال وفد من الجامعة العربية برئاسة الأمين العام عمرو موسى إلى بيروت اليوم للوساطة بين الفرقاء اللبنانيين. وعقد الاجتماع الوزاري بمشاركة 18 وزيرا وغياب وزير الخارجية السوري وليد المعلم، بحث أمس الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب في جلسة مغلقة برئاسة وزير الخارجية والتعاون الدولي في جيبوتي محمود علي يوسف، الأوضاع في لبنان.

وبدا وجود توافق عربي على تأييد اقتراح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إرسال وفود وزارية عربية للتفاوض مع كل الأطراف، مع تكثيف المشاورات لتطوير المبادرة العربية، في حين ظهر انقسام على إدانة سيطرة حزب الله على الساحة اللبنانية، واستبعد اقتراح إرسال قوات سلام عربية إلى لبنان.

وترأس وفد لبنان في الاجتماع وزير الخارجية اللبناني والمغتربين بالوكالة طارق متري، بعدما ترددت أنباء عن غيابه لصعوبة التنقلات من بيروت إلى الخارج نظرا لإغلاق مطار بيروت الدولي أمام حركة الملاحة. وعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا تشاوريا مغلقا اقتصر عليهم فقط بحضور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، قبيل بدء الاجتماع الطارئ الرسمي.

كما شهد مقر وزارة الخارجية المصرية اجتماعا تشاوريا ثلاثيا ضم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ويوسف بن علوي وزير خارجية سلطنة عمان لبلورة الأفكار، ودراسة إمكان تطوير المبادرة العربية بضم بعض الأفكار الجديدة إليها اتساقا مع التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية.

كما عقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لقاء ثنائيا في ساعة مبكرة من صباح أمس مع موسى. وذكرت مصادر دبلوماسية عربية، شاركت في الاجتماع الوزاري، أن المناقشات تناولت في جلسة مغلقة اقتصرت على رؤساء الوفود وعضوين فقط من كل وفد موسى، اقتراح بري الخاص بتشكيل لجان وزارية عربية لإجراء اتصالات مع مختلف الأطراف اللبنانية دون تحيز لطرف على حساب آخر، لقي قبولا واسعا لدى المشاركين في الاجتماع.

لافتة إلى أن هناك بعض الأطراف التي طلبت دراسة إمكانية إضافة ضم بعض الشخصيات الدولية إلى لجان الاتصالات حتى يكون هناك تعاون عربي مع الأطراف الدولية لإيجاد سبل فاعلة لحل الأزمة وبشرط أن تكون هذه الشخصيات ذات قبول لدى اللبنانيين. وتم الاتفاق على أن يتوجه وفد من الجامعة برئاسة موسى إلى بيروت اليوم.

وأضافت المصادر أن مصر والسعودية طلبتا خلال الاجتماع ضرورة إصدار المجلس لإدانة شديدة لما قام به حزب الله من أعمال مسلحة بالشارع اللبناني (انقلاب)، إلا أن أطرافا عربية عدة رفضت المقترح مبررة ذلك بأن مثل هذا الأمر سيؤدي إلى اشتعال الموقف أكثر وأكثر وليس تهدئة الأمور والوصول إلى حل.

مشيرة إلى أن مناقشة هذا الاقتراح أدت إلى حدوث انقسام بين الوزراء بشأنه. وأوضحت المصادر أن مصر طرحت اقتراحا بإرسال قوات عربية وإسلامية إلى لبنان لحفظ الأمن، والحيلولة دون اندلاع حرب أهلية إلا أن المصادر استبعدت إمكان تطبيق هذا الأمر.