ما يجري عبث.. واجترار لعبث يسود لبنان منذ 18 شهراً فأوقعه في فراغ رئاسي راح يطول ويطول حتى بات عصياً على الحل. مشكلة لبنان تكمن بأن هناك حلين، وهما لا يلتقيان، لأنهما باختصار متنافران، وليسا فقط متوازيين. ما يجري في شوارع بيروت ثم صيدا فطرابلس لا يقود إلى مائدة الحوار.. وإن لم يفجر حرباً أهلية طائفية فإنه سيبذر النفس والاحتقان الطائفي أكثر مما هو موجود فعلاً.

كلا الطرفين يلقي باللائمة على «الآخر»، سواء في لبنان أو خارجه.. والساحة السياسية مليئة بالاقتراحات والمبادرات ولكن أياً منها لم يلق القبول لاختلافات في الرؤى.. بل الأهداف والأولويات. وفي خضم هذا العبث لا يدفع الثمن سوى من لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بهذا الصراع.