رحب القيادي في حركة «فتح» قدورة فارس أمس بدعوة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل لعقد مصالحة وطنية، معتبرا «المصالحة ضرورة وطنيةً إستراتيجية مهمة للشعب الفلسطيني»، داعياً في الوقت ذاته إلى «ضرورة أن يستند هذا الحوار لخطوات مسبقة».

وقال فارس في تصريحات لإذاعة «القدس» المحلية إن «الحوار من حيث المبدأ هو شيء إيجابي، وهو أصل العلاقة التي يجب أن تقوم بين مختلف القوى، وانطلاق هذه الدعوة من قائد بثقل خالد مشعل يفترض أن ترتكز وتستند إلى أفعال ضرورية، تيسر عملية الحوار بحيث لا تبقى الكلمة مجرد كلمة صماء نطلقها هنا وهناك».

وشدد فارس على أن «المصالحة هي ضرورة وطنية إستراتيجية مهمة للشعب الفلسطيني، مبيّناً أن «رأيه هذا يمثل موقفاً رسمياً ويعبر عن رأي السواد الأعظم من أبناء فتح». وجدد دعوته لوقف الحملات الإعلامية التحريضية والتراشق الكلامي بين حركته و«حماس» لتأكيد المصداقية في الدعوة للمصالحة. وقال إن «هذه ستكون خطوة تعزز جدية ومصداقية أي طرف يدعو إلى المصالحة والحوار».

وكان مشعل دعا في مهرجان خطابي في دمشق مساء الجمعة إلى مصالحة فلسطينية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، مطالباً قادة فتح بحوار وطني «يعيد لحمة الوطن ويحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه دون أي تدخل إسرائيلي أو أميركي وأن يكون العرب شبكة حماية ضد مثل هذا التدخل».

واعتبر الناطق باسم حركة (حماس) سامي أبوزهري خطاب مشعل ودعوته للمصالحة إلقاءً للكرة في ملعب الرئيس الفلسطيني محمود عباس المطالب ب«التحرر من الفيتو الأميركي والالتزام بالاستجابة للدعوة لطاولة الحوار».

وقال أبوزهري في تصريحات لذات الإذاعة إن «الحديث عن انقلاب وعن شروط مسبقة كلام لم يعد ينطلي على أحد، إذا كان عباس يقبل مفاوضات مع الاحتلال من باب أولى أن يقبل بالحوار مع أبناء شعبه، ونأمل أن يستجيب لهذه الدعوات». ومضى يقول: «نحن في حماس بكل جدية معنيون بمصالحة وطنية ومعنيون بإعادة توحيد الشعب الفلسطيني لأن هذا هو السلاح الحقيقي في مواجهة العدوان المستمر».

(د.ب.أ)