تظاهر مئات من الصحافيين في بيروت أمس استنكاراً لقيام مسلحين من المعارضة اللبنانية بتهديد وتخريب عدد من المؤسسات الإعلامية التابعة للأكثرية خصوصاً كل المؤسسات التابعة لتيار المستقبل مما أدى إلى إغلاقها، في وقت دانت منظمة« مراسلون بلا حدود» حزب الله لتهديده تلك المؤسسات الإعلامية.
وانطلقت المظاهرة تحت شعار: «الحفاظ على الحريات الإعلامية» من نقطة قريبة من الوسط التجاري لبيروت وانتهت أمام مبنى المحطة الاخبارية الناطقة باسم التيار الذي يقوده سعد الحريري. وفي كلمة ألقاها بالمتظاهرين ناشد وزير الإعلام غازي العريضي ان «قيادة الجيش التي أصبحت هذه المؤسسات الإعلامية بعهدتها ان تكون حازمة في مواقفها لحماية الإعلام بما يكرس دورها الوطني».
وقال العريضي إن «هذا التحرك سلمي ديمقراطي للحفاظ على الحريات»، معربا عن الأمل في أن «يترجم بعودة فورية لوسائل الإعلام التي أغلقت». وشارك في هذه التظاهرة قسم كبير من وسائل الإعلام التابعة لتيار المستقبل إضافة إلى عدد من الصحافيين يعمل بعضهم في وسائل إعلام للمعارضة.
وتوقف المشاركون أمام مبنى المحطة ليهتفوا بصوت واحد: «سيادة حرية استقلال» ثم دخلوا تباعا إلى المقر الذي أحاطت عناصر تابعة لقوى الأمن الداخلي. وتحلقت مذيعات المحطة حول طاولة استديو البث المباشر حيث أكد حسين الوجد، مدير الاخبار، «ان الصوت الحر لن يسكت».
وقال مهندس تقني من المحطة لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم الكشف عن هويته «وضعنا المبنى بعهدة الجيش لكن مسلحين دخلوا وقاموا بقطع كل الكابلات المرقمة مما سيتطلب عملا طويلا عندما يتقرر استئناف البث». من جهتها دانت منظمة «مراسلون بلا حدود» المعنية بمراقبة وسائل الإعلام وحرية الصحافة حزب الله لاعتدائه على مؤسسات إعلامية تمتلكها أسرة الحريري.
وذكرت المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها في بيان صحافي ان «لبنان تمر بأزمة سياسية عصيبة والوضع يثير القلق بشدة». وأضافت المنظمة «نأمل ألا يشكل قمع المؤسسات الإعلامية التابعة للأغلبية البرلمانية مؤشراً استباقياً لأعمال عنف أكثر خطورة».
«المنار» تأسف للاعتداء على «المستقبل»
أعربت قناة المنار الناطقة بلسان حزب الله عن أسفها لما طال قناة المستقبل من أضرار جراء الاعتداء عليها. وأعلنت إدارة القناة في بيان انه «انطلاقا من إيمانها بحرية التعبير والعمل الإعلامي، تأسف لما تعرضت له زميلتها قناة المستقبل وبعض الوسائل الإعلامية اللبنانية الأخرى، وتوقفها عن أداء واجباتها المهنية والإعلامية». وأضاف البيان أن «قناة المنار تطالب جميع الفرقاء بتجنيب الإعلاميين ومؤسساتهم تبعات الأحداث الميدانية واحترام التنوع الإعلامي والصحافي».
