فتحت السلطات المصرية أمس معبر رفح البرى مع قطاع غزة لمدة ثلاثة أيام في خطوة تهدف إلى المساعدة في حل الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان وخاصة المرضى بسبب الحصار الإسرائيلي. وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية د. معاوية حسنين ان «مئات المرضى والجرحى تمكنوا من السفر أمس إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي لتلقي العلاج في مشافي مصرية بعد فتح المعبر جزئيا».

وأضاف حسنين لوكالة «فرانس برس» أن «550 مريضاً أدخلوا بواسطة 40 سيارة إسعاف فلسطينية و5 حافلات وجميعهم يحملون تحويلات طبية رسمية من وزارة الصحة». وأشار حسنين إلى ان «من بين المرضي المسافرين 200 جريح ومصاب في الاعتداءات الإسرائيلية و30 حالة حرجة إضافة إلى سبعين طفلا دون سن السادسة عشرة».

وعبر عن أمله ان «نتمكن من إدخال مرضى اليوم الاحد أيضاً عبر معبر رفح». وأعرب عن الأمل في «ان يتم فتح المعبر بشكل دائم لتنتهي معاناة أبناء شعبنا خصوصا المرضى والمصابين». من ناحيته، قال القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان لوكالة «فرانس برس» ان فتح معبر رفح لمدة ثلاثة أيام بدءاً من السبت أمام الحالات الطارئة «يأتي في سياق التخفيف من معاناة شعبنا وبناءً على التنسيق بين حماس ومصر ونأمل ان تكون مقدمة لفتح المعبر بشكل دائم وكسر الحصار».

وأضاف رضوان أنه «في اليوم الأول سيتم السماح للمصابين والحالات المرضية وفي اليوم الثاني سيسمح للعالقين في الجانب الفلسطيني واليوم الثالث للفلسطينيين العالقين من الجانب المصري إلى غزة». وأشار إلى أنه «اذا لم تستجب إسرائيل للتهدئة فأشقاؤنا في مصر لديهم وعد بفتح المعبر». وتابع «اعتقد ان مصر لن تقبل بتجويع شعبنا وإبادة جماعية».

من ناحيتها، دعت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار مصر إلى فتح المعبر بشكل كامل لتسهيل حياة الفلسطينيين والتخفيف عنهم وكسر الحصار المفروض عليهم، إلى جانب إمداد غزة بالاحتياجات اللازمة لها. وباركت اللجنة في بيان صحافي صدر أمس فتح المعبر بشكل جزئي لمرور بعض الحالات المرضية والإنسانية والعالقين المصرين في غزة، لكنها شددت على ضرورة فتحه بشكل كامل.

واعتبرت اللجنة أن «الموقف المصري بفتح المعبر يسير بالاتجاه الصحيح لكن لا يكفي لحل الأزمة الراهنة وكسر الحصار ومعالجة آثاره المستشرية جراء تواصله منذ عامين وتشديده قبل قرابة عام واحد». وبينت أن «كافة معابر قطاع غزة بكافة أنواعها بما فيها معبر رفح البري مغلقة منذ قرابة عام.

ويعيش مليون ونصف المليون فلسطيني في القطاع تحت وطأة الحصار والحرمان». وأشارت اللجنة إلى أن الوضع في غزة صعب جداً «ووصل الغضب والسخط في الشارع إلى مستوى غير مسبوق في ظل تعطل المرافق الحيوية جراء وقف إمدادات الوقود وشلل شبه كامل لكافة قطاعات الحياة».