استشهد خمسة من عناصر حركة «حماس» وأصيب 8 آخرون في غارتين إسرائيليتين استهدفتا موقعين جنوب قطاع غزة، في وقت أصيب ثلاثة فلسطينيين في مواجهات مع جيش الاحتلال قرب جنين في الضفة الغربية، فيما أعلنت كتائب «عزالدين القسام» الجناح العسكري لـ «حماس» مسؤوليتها عن قصف مدينة سديروت الإسرائيلي ب15 صاروخاً ما أدى إلى قطع التيار الكهربائي عنها.
وقالت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التابعة لحركة حماس في غزة في بيان لها أمس إن «طائرات إسرائيلية قصفت موقع الأمن والحماية في رفح ما أدى إلى استشهاد اثنين من أفراد الموقع وإصابة ثلاثة آخرين في وقت متأخر من مساء الجمعة». وأوضحت «كتائب القسام» أن الشهيدين: محمود أبوعرمانة وبسام أحمد أبوشبيكة أعضاء في صفوفها.
وقبيل ذلك أطلقت طائرات مروحية إسرائيلية ثلاثة صواريخ على موقع الشرطة البحرية غرب خانيونس ما أدى إلى استشهاد ثلاثة من العاملين فيه وإصابة خمسة آخرين. وقال مصدر طبي إن الشهداء هم: عمر داوود السر، محمد أبو عودة وسمير وافي.
كما أصيب ناشط في «سرايا القدس» الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي بجروح فجر أمس خلال الاشتباكات التي اندلعت شرق بلدة خزاعة شرق خانيونس التي توغلت فيها قوات إسرائيلية. وجاءت موجة التصعيد الجديدة إثر مقتل إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين في بلدة كفار عزة جنوب إسرائيل مساء أول من أمس بعد سقوط ثلاث قذائف هاون في البلدة تبنت إطلاقها كتائب القسام.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية ان إسرائيل رفعت شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد موت مدني. وقالت الوزارة في رسالة ان «إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي بينما يشكل مدنيونا هدفا لهجمات إرهابية وإسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها».
وفي الضفة الغربية ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن «ثلاثة فلسطينيين أصيبوا أمس برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت بلدة جبع جنوبي جنين». وقال شهود من البلدة إن «إطلاق النار العشوائي الذي شرع به الجنود فور اقتحامهم البلدة صباح أمس، تسبب في إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح مختلفة».
وأضاف الشهود أن «قوات الجيش دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية للبلدة، وأن الجيش الإسرائيلي دمر ثلاث سيارات مدنية على الأقل، وألحق أضراراً بخزانات المياه على أسطح المنازل نتيجة إصابتها بالرصاص». في موازاة ذلك، أوضحت «كتائب القسام» إنها أطلقت 15 صاروخاً من طراز (قسام) محلي الصنع خلال ساعة واحدة صباح أمس تجاه بلدة سديروت.
واعتبرت الكتائب القصف «رداً على العدوان المستمر بحق شعبنا والذي كان آخره استهداف مقرات الأمن في رفح وخانيونس، واستشهاد خمسة من المواطنين وعناصر الشرطة». من جانبه اعترف ناطق باسم الاحتلال بسقوط تسعة قذائف صاروخية في منطقة النقب الغربي. وتحدث عن «إلحاق أضرار ببعض المباني وإصابة عدد من الأشخاص بالهلع دون وقوع إصابات في الأرواح». وأشار إلى «انقطاع التيار الكهربائي عن بعض أحياء» سديروت.
«حماس» لا ترهن نفسها بالتهدئة
أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري أمس، على أن حركته والقوى الفلسطينية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة. وقال أبو زهري في اتصال مع إذاعة (صوت القدس): «إننا نعتبر أن هذا العدوان يؤكد على أن الاحتلال الإسرائيلي مصمم على الاستمرار في التصعيد والقتل والبطش والحصار وهذا لا يبقي لشعبنا خياراً إلا الدفاع عن نفسه في مواجهة العدوان».
وأضاف «إن القوى الفلسطينية مجتمعة وضعت موقفها وديعة لدى الاخوة في مصر لكن علينا ان نؤكد ان حماس وقوى المقاومة معها لا ترهن نفسها في موضوع التهدئة ولا تعلق أمالها ومستقبل ومصالح شعبنا بهذا الموضوع، ونحن لن نقف مكتوفي الأيدي بانتظار رد من هنا ورد من هناك».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
