تحدد اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب البحريني اليوم الأحد مصير استجواب وزير البلديات والزراعة منصور بن رجب لجهة تقرير الإدانة أو التبرئة من التهم الموجهة إليه.. بالتزامن مع تحفظ الحكومة على تعديلات النواب بشأن اللائحة الداخلية بالمجلس، ووصفت التعديلات بأنها مخالفة للدستور.
وذكرت مصادر نيابية أن هناك بعض المحاور التي اتفق أعضاء اللجنة المالية على إدانة الوزير بن رجب بخصوصها، وأوضحت أن كتلة الوفاق تشكل الغالبية في اللجنة، ما سيكسب الوزير تأييداً بعدم الإدانة، في حين أن كتلتي المنبر والأصالة تدينان الوزير بن رجب بكل المخالفات، وأن التصويت سيكون الأمر الحاسم.
وبحسب المصادر وما دار في اجتماعات اللجنة فإن «الاستجواب يشهد هجوما على جميع المحاور من خلال الوثائق والمستندات ورؤية وتقدير اللجنة لها. فبالنسبة إلى المستندات هناك إقحام لوزير سابق خاصة في ما يتعلق بمستندات الكوبونات، وإدراج أرقام سيارات أشخاص من عهد الوزارة السابقة».
وتشتد محاور الاستجواب حول استقلالية الوزارة في ميزانيتها وكذلك مخالفة قانون المناقصات ومسألة الفصل بين الأنشطة التجارية والعمل في الوزارة، وكشفت المصادر أن الوزير ربما يفلت من المحور الخامس المتعلق بالنظافة، وربما لا يتم تحميل الوزير الحالي مسؤولية تدهور النظافة في البلاد بالكامل.
من جهتها أكدت وزارة البلديات والزراعة ضرورة أن يترك المستجوبون اللجنة المالية تأخذ مجراها الطبيعي من دون أي تشويش أو محاولة للتأثير على قرارها، وأشارت إلى أن الوزارة مقبلة على خطوات عدة في إطار الإصلاح الجذري الشامل لكل مفاصلها.
من جانب آخر يتوقع حضور جميع النواب الجلسة الأخيرة بعد غد (الثلاثاء) لأسباب عدة، منها انتهاء دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي بنهاية الجلسة حيث يتضمن جدول الأعمال 26 موضوعا تشمل القوانين والاقتراحات بقوانين وأسئلة. أما النقطة الهامة في جلسة النواب المقبلة فهي بند الاستجوابات الذي سوف يكون له الأولوية على باقي تقارير اللجان، ويتطلب وجود أغلبية للتصديق على تقارير اللجان بالإدانة أو عدم الإدانة.
إلى ذلك تحفظت الحكومة على تعديلات النواب بشأن اللائحة الداخلية بمجلس النواب، ووصفت التعديلات بأنها مخالفة للدستور، حيث طالب النواب بحذف حق الحكومة في أولوية الكلام أثناء اجتماعات اللجان. كما رفضت الحكومة مادة تعطي إدارة الشؤون القانونية حق صياغة مشروع الدستور، وهو ما يتنافى مع مهمة الدائرة الخاصة بالإفتاء القانوني.
المنامة ـ غازي الغريري