توصل التيار الصدري أمس إلى اتفاق مهم مع الحكومة العراقية لوقف القتال وفتح كل المنافذ المؤدية إلى مدينة الصدر بدءاً من اليوم الأحد بعد اشتباكات خلفت أمس ما لا يقل عن 13 قتيلاً و77 جريحاً. وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن رئيس الوزراء نوري المالكي وافق على وقف إطلاق النار على «جيش المهدي» في مدينة الصدر شرق بغداد.

كما أكد الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي إنه «تم الاتفاق مع الحكومة على وقف إطلاق النار وإنهاء المظاهر المسلحة وفتح كافة المنافذ المؤدية إلى مدينة الصدر على أن تنفذ كافة النقاط خلال أربعة أيام. وأضاف العبيدي أن الاتفاق يتألف «من 10 نقاط من أصل 14 نقطة طرحت على طاولة المفاوضات بين الطرفين اللذين عقدا أمس جلسة ثانية».

وتابع أن الاتفاق ينص على «حق القوات الأمنية العراقية في القيام بمداهمات للبحث عن مطلوبين قضائيا على أن يتم ذلك وفق الالتزام بالضوابط وحقوق المواطنة»، مؤكدا على أن «من يخالف من العناصر الأمنية سيحاسب». وأشار الناطق باسم التيار الصدري إلى أن «الاتفاق لا توجد فيه أي نقطة تشير إلى حل جيش المهدي أو تسليم سلاحه الاتفاق على نقاط تضمن الحقوق والواجبات للطرفين».

مؤكدا على أن «الوفد (الحكومي) تعهد بالتزام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بهذا الاتفاق». وتابع ان التيار «ابلغ أمس بموافقة الوفد المفاوض على هذه النقاط وبالتالي أصبحت الوثيقة رسمية تحكم التعامل بين الطرفين».

يأتي هذا التطور في وقت أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية أمس ان 13 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب حوالي 77 آخرون بينهم نساء وأطفال بجروح خلال اشتباكات بين قوات أميركية وعراقية من جهة وجيش المهدي خلال الساعات الماضية في مدينة الصدر.

وأفادت مصادر صحافية في المنطقة بأن «أكثر الضحايا سقطوا جراء قصف جوي وقع في مناطق متفرقة شمال وشمال شرق المدينة إضافة إلى هجمات مماثلة في منطقة الحبيبية والاورفلي في القسم الجنوبي منها». في غضون ذلك، أفاد قيادي في التيار الصدري بأن المئات من أهالي مدينة الصدر غادروا المدينة بعد طلب من الحكومة العراقية من اجل السيطرة عليها وإخراج الجماعات المسلحة التي تتحصن في الأحياء والأزقة الضيقة.

وقال فتاح الشيخ إن «عمليات النزوح متواصلة منذ الجمعة وان الحكومة العراقية هيأت أماكن للنازحين في ملعب الشعب الدولي وملعب نادي الصناعة لاستيعاب النازحين». وأضاف الشيخ أن «العملية اقتصرت على قطاعات محددة في المدينة والتي يطلق عليها الصدر الأولى المحصورة بين شوارع الداخل والجوادر والفلاح والتي سبق للقوات العراقية الأميركية أن أحاطتها بكتل أسمنتية».

في هذه الأثناء، تواصل العنف في العاصمة العراقية بغداد وقالت الشرطة إن صاروخا سقط على شرق بغداد وقتل شخصين وأصاب ثمانية آخرين. كما أكدت مصادر أمنية ان خمسة أشخاص أصيبوا في هجوم صاروخي على حي المنصور (غرب بغداد).

مقتل جندي أميركي في حادث

أعلن الجيش الأميركي في بيان له أمس مقتل جندي في حادث قال انه «غير قتالي». وفيما لم يحدد البيان المكان الذي قتل فيه الجندي، ولا ظروف الحادث.. قال إن الجندي ينتسب إلى الفرقة متعددة الجنسيات في الوسط وانه قتل نتيجة جروح أصيب بها في حادث غير قتالي يوم 9 مايو. وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد القتلى العسكريين الأميركيين خلال هذا الشهر إلى تسعة جنود.