عزز الجيش الجزائري أمس قواته في ولايات القبائل تحسبا لعمليات إرهابية محتملة بعد تقارير عن وجود استعدادات من تنظيم القاعدة لتنفيذ تفجيرات انتحارية هذا الشهر. وتحركت عشرات الدوريات المشتركة بين الجيش والدرك والفرق المتنقلة للشرطة القضائية والحرس البلدي (شرطة محلية) تجوب طرقات ولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة وبومرداس.
كما تضاعف عدد نقاط المراقبة الأمنية حيث خضعت أنواع من السيارات لتفتيش دقيق ربما لكونها تحمل مواصفات سيارات أعلن سابقا عن اختفائها ويعتقد أنها بين أيدي مسلحي القاعدة لتفخيخها وتفجيرها كما حدث في عديد المرات منذ أول تفجير انتحاري في تاريخ البلاد استهدف قصر الحكومة في 11 إبريل 2007.
وشوهدت قوات من مشاة الجيش تتوغل في الغابات مدعومة بالجرافات للوصول إلى مواقع يعتقد أنها تحوي ورشات تفخيخ السيارات وتركيب القنابل التقليدية. وكانت قوى الأمن قد أبطلت آخر الأسبوع الماضي خمس قنابل زرعها الإرهابيون في تلك المنطقة. كما أحبطت عملية تفجير بشاحنة كان على متنها 800 كيلوغرام من المتفجرات في الثلاثين من إبريل الماضي.
كما طوق الجيش منطقة ريفية بعد تلقي معلومات من مواطنين تفيد بوجود شاحنة «تويوتا» متوقفة في أحد الحقول. وعثر بها على المتفجرات وتبين أنها كانت معطلة وأن السائق الذي يعتقد أنه انتحاري غادرها بسبب خلل ميكانيكي فيها.
