حذر تقرير أصدره مجلس الشيوخ الأميركي أمس، من أن تنظيم القاعدة وجماعات متشددة أخرى كثفت بصورة كبيرة من استخدام شبكة معلومات «الانترنت» خلال السنوات الأخيرة لاجتذاب وتدريب مجندين من شتى أرجاء العالم.

وتوصل التقرير الذي أعدته لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ، إلى أن هذه الجماعات تدير مراكز للانتاج والتوزيع تبعث برسائل رقمية مناهضة للولايات المتحدة، إلى آلاف من مواقع شبكة الانترنت في سائر أنحاء العالم. وقال رئيس اللجنة جوزيف ليبرمان.

وهو نائب مستقل عن كونيتيكت «الإرهابيون الذين يقول البعض أنهم أناس يعيشون في الكهوف طوروا اليوم من امكاناتهم في الاتصالات ليصبحوا على قدم المساواة مع معظم أفراد الأجيال المتقدمة» وأضاف ليبرمان «أميركا معرضة الآن ليس لمجرد الهجمات التي يدبرها إرهابيون في الخارج مثلما حدث في هجمات 11/ 9 لكنها معرضة أيضا لإرهاب مفترض من داخل حدودنا».

وقالت السناتور سوزان كولينز من مين وهي جمهورية «كان الأمر في الماضي يتطلب سفر مجندين إلى معسكرات تدريب في أفغانستان أو باكستان.» واستطردت «والآن تستخدم شبكة الانترنت كأداة للتدريب وتلقين المبادئ وحتى للتفاصيل الخاصة بالعمليات.»

وتقرير اللجنة الذي يحمل اسم «التطرف الإسلامي العنيف والانترنت والتهديد الإرهابي من الداخل»، هو جزء من تحقيقات يجريها مجلس الشيوخ في موضوع التطرف الإسلامي والإرهاب النابع من الداخل. وسرد التقرير بضع حالات للإرهاب النابع من الداخل في الآونة الأخيرة، منها حالة رجل في الينوي اعتقل في ديسمبر عام 2006 ودفع فيما بعد إلقاء القبض عليه ببراءة ساحته من الشروع في الحصول على متفجرات أو شن هجوم.

وورد في التقرير أن الجماعات المتطرفة لجأت إلى استخدام «الانترنت» منذ عقد من الزمن تقريبا فيما أصبح العديدون خبراء في استعمال الشبكة وإرسال تقاريرهم من خلالها. ونقل كل من ليبرمان وكولينز عن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، قوله في نوفمبر الماضي «إنه مما يثير الحرج البالغ أن القاعدة أفضل من أميركا في توصيل رسالتها عبر الانترنت.»

(رويترز)