أعرب رئيس الوزراء الايطالي الجديد سيلفيو بيرلسكوني عن ثقته في إمكانية تسوية الأزمة مع السلطات الليبية إزاء تعيين روبرتو كالديرولي الذي ارتدى قميصاً عليه رسومات مسيئة للإسلام وزيراً في الفريق الحكومي الايطالي الجديد.
وأوردت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» أمس الجمعة أن بيرلسكوني أعرب عن ثقته في إيجاد حل لتهدئة الموقف مع السلطات الليبية في أعقاب تصريحات الزعيم الليبي معمر القذافي الذي أعلن عزم بلاده على عدم التعاون مع الحكومة الايطالية الجديدة في مسألة التحكم في موجات الهجرة غير الشرعية، رداً على تعيين كالديرولي وزيراً في الفريق الحكومي الايطالي الجديد.
وكان سيف الإسلام القذافي اعتبر نهاية الأسبوع الماضي انه «في حال أصبح كالديرولي مجددا وزيرا فستكون لذلك عواقب كارثية على العلاقات بين إيطاليا وليبيا». وكان وزير تبسيط التشريعات روبيرتو كالديرولي أشار في وقت سابق إلى أنه نادم على ارتدائه قميصا يحمل الصور الكاريكاتيرية المسيئة لنبي الإسلام، قائلاً: «لقد ندمت على نتائج ما بدر مني، وعلى المعنى المغلوط الذي نسب إلي، فقد كان قصدي من ذلك رسالة سلام وتقارب بين الأديان السماوية الثلاثة، لكن للأسف تم تفسيره بطريقة مختلفة».
وأعرب كالديرولي في حديث تلفزيوني عن أمله في «ألا تكون هناك أية مشاكل ترتبط بحدث من الماضي، والذي يمكن اعتباره صفحة تم طيّها...علينا العمل اليوم لما هو في مصلحة مواطنينا والخير العام». وأعلن كالديرولي عن «حزم أكبر في التعامل مع مسألة الهجرة، وعن طرد أكيد للمهاجرين الذين يعجزون عن إثبات شرعية دخلهم».
وقال«نقوم الآن بدراسة سلسلة من المعايير الجديدة التي قد تعتبر من الناحية الزمنية أول إجراء للحكومة الجديدة». من جهة أخرى، اعتبر بيرلسكوني على هامش الاحتفالات بالذكرى الستين لتأسيس إسرائيل أن «إسرائيل هي الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط».
ورأى بيرلسكوني أن الدولة العبرية «تطورت خلال العقود الماضية تماماً كما كانت في مهدها أي على أساس ديناميكية خلاقة حيث حققت البلاد مكاسب هائلة على كافة الصعد.. من الفن إلى الثقافة والبحث العلمي». وأشار إلى أنه تلقى دعوة من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ومن رئيس الوزراء إيهود أولمرت لزيارة الدولة العبرية خلال فترة الاحتفالات التي تقام في إسرائيل بمناسبة الذكرى الستين لقيامها.
وستكون إسرائيل أول دولة خارجية يزورها بيرلسكوني بعد عودته رئيساً للحكومة الإيطالية. من جهته قال وزير الإصلاحات الدستورية الايطالي وزعيم حزب رابطة الشمال أومبرتو بوسي «إن لسان القذافي كان طويلاً على الدوام» وذلك في تعليق له حول الأزمة الراهنة بين طرابلس وروما على خلفية تعيين روبرتو كالديرولي وزيراً لتبسيط التشريعات في حكومة برلسكوني الجديدة.
وأوضح بوسي الذي كان يرد على أسئلة الصحافيين في البرلمان أن «المهاجرين مصدرهم (الزعيم الليبي معمر) القذافي»، وذلك في إشارة إلى موجات الهجرة غير الشرعية التي تصل السواحل الايطالية، وأضاف «إن الدستور الليبي ينص على منح الأفارقة الجنسية الليبية لكنهم هناك عاجزون عن احتوائهم جميعاً».
(يو.بي.آي)