استفاق اللبنانيون أمس على وضع جديد كان من أوضح معالمه قيام قوى المعارضة بإسكات جميع الوسائل الإعلامية التابعة ل«تيار المستقبل»، فقد تعرضت جريدة «المستقبل» التي كان يوجد فيها عدد من الصحافيين والعاملين، لمحاولة اقتحام فجراً من مسلحين وجهوا عليها نيران رشاشاتهم وقذائفهم الصاروخية، مما أدى إلى احتراق الطبقة الرابعة من مبناها في منطقة الرملة البيضاء، فتدخل الجيش وعمل على إخلاء المبنى.

وفي الصباح الباكر، طوق مسلحون مباني تابعة لمحطتي تلفزيون «المستقبل» الأرضية والفضائية في منطقتي سبيرز والقنطاري وأمروا العاملين فيها بالإخلاء، بينما كان مسلحون آخرون يطلبون من العاملين في إذاعة «الشرق» في منطقة الروشة بمغادرة المبنى. وأفيد لاحقاً أن مناصرين للحزب السوري القومي الإجتماعي أضرموا النيران في مبنى تابع لتلفزيون «المستقبل» و«إذاعة الشرق» في منطقة الروشة. ولم يجر التحقق من الجهة التي أفتعلت الحريق.

وأفاد بيان صادر عن «قوى 14 آذار» أنه موقعها الإعلامي «تلقى تهديداً مباشراً من ميليشيا حزب الله في خطتها التي تُستكمل لإسكات الصوت الإعلامي الحر»، مؤكداً أن «الفريق العامل اتخذ كافة الإحتياطات اللازمة لإستكمال بثه من لبنان وخارجه، وأن ترهيب عصابة حزب الله لن تنجح في اسكاتنا لنقل الكلمة الحرة وحقيقة ما يجري للبنانين والعرب».

المعارضة تحتفل بـ «النصر»

أفاد مراسلو فرانس برس ان مواكب سيارة ودراجات لمسلحي المعارضة جابت أمس طرقات بيروت وهي تطلق النيران بكثافة في الهواء ابتهاجا بسيطرتها على العاصمة. وجابت هذه المواكب شوارع في منطقة الحمراء وكليمنصو حيث منزل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وكان المسلحون يخرجون من السيارات ويطلقون النار في الهواء ابتهاجا وهم يرسمون شارات النصر.