اجمع المحللون السياسيون والصحافيون الإسرائيليون على أن إيهود أولمرت يخوض الآن معركة حياته، وان الساحة السياسية الإسرائيلية مقبلة على زعزعة كبيرة، وان هنالك عدة سيناريوهات ستتضح معالمها في الأسابيع القريبة، منها إجراء انتخابات برلمانية جديدة أو إلقاء مهمة تركيب حكومة على شخص آخر بدل أولمرت.

والمرشحة ذات الآمال الأكبر هي وزيرة الخارجية والقائمة بمقام أولمرت تسيبي ليفني، بيد أن الأمر متعلق بالأساس بلاعب أساسي آخر هو رئيس حزب العمل إيهود باراك، الذي لم يعقب بعد على التهم الجديدة لاولمرت، وواضح انه يستطيع فرض انتخابات جديدة.

الصحافي ناحوم برنيع، المقرب من أولمرت، كتب في «يديعوت احرونوت» انه «بعد النشر عن ملابسات التحقيق والتهم الموجهة له فان التهم اقل بقليل من الجو العام الذي ساد في الأسبوع الأخير، ومشكلة أولمرت لا تكمن في هذه القضية بالتحديد إنما في تكاثر القضايا والشبهات ضده، ولذلك تأخذ هذه القضية بعدا خاصا».

ويضيف برنيع أن «القضايا المتهم بها أولمرت هي متبعة بالسياسة الإسرائيلية، لكن بوضعية أولمرت يبدو أن الحديث عن مبالغ كبيرة وكونه رئيس حكومة». وأضاف برنيع أن «مشكلة أولمرت الأساسية الآن هي داخل حزبه كاديما والثلاثة زعماء الذين ينوون وراثته في قيادة الحزب».

من جهة أخرى تكتب الصحافية سيما كدمون في «يديعوت احرونوت» أن أولمرت «يخوض الآن معركة حياته، وان هذه القضية تختلف جوهريا عن كل القضايا والتهم السابقة». وتضيف أن «أولمرت سيحاول إثبات أن قضيته شبيهه بقضية باراك وجمع التبرعات والجمعيات الداعمة له وهي ليست كقضية وزير المالية السابق هيرشزون المتهم برشاوى وتلقي أموال طائلة وسرقة.

ومن هنا يعلم أولمرت أن هذه معركة حياته، وهو لا يستطيع أن يخسر أو حتى أن يخطئ، فهو يعلم جيدا أن أصدقاءه في كاديما ينتظرون أي كبوة والفرق بينه وبينهم أن أولمرت الآن وبعد الكشف عن التحقيق لم يعد له ما يخسره وبالمقابل فان قيادات كاديما لديهم الكثير ليخسروه».

الصحافي يوسي فارتر كتب في «هاّرتس» أيضاً ان «معركة أولمرت هي معركة حياته، وانه يتوقع أن القضية قد تستغرق وقتا طويلا». وأضاف أن «اللقاء الصحافي الذي أجراه اولمرت عقب سمح النشر عن ملابسات القضية لم يبث أي استسلام إنما قرار مواجهة كل التهم».

وأضاف فارتر انه «عندما قال اولمرت انه سوف يستقيل في حالة تقديم لائحة اتهام مما سيؤدي إلى سقوط الحكومة وإجراء انتخابات جديدة، فهو وجه كلامه إلى ايهود باراك أولاً، ان لا يستعجل بإسقاط الحكومة فهي ستسقط في حالة تقديم لائحة اتهام، وأيضاً وجه كلامه إلى القائمة بأعماله تسيبي ليفني، ففي حالة استقالته لن تكون رئيسة للحكومة بدلا عنه، كما حصل في حالة شارون».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات