أبدى المسؤولون الفلسطينيون قلقهم ومخاوفهم من إقدام إسرائيل على التصعيد في الأراضي الفلسطينية، سواء من خلال العدوان العسكري أو الاستيطان لتحويل الأنظار عن الأزمة السياسية الناجمة عن الاشتباه بضلوع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالفساد.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة «فرانس برس»: «انها قضية إسرائيلية داخلية لا نتدخل فيها لكننا نخشى ان تترجم الأزمة بتصعيد العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين أو تكثيف الاستيطان». وأضاف: «نخشى ان تؤثر الأزمة حاليا على المحادثات الجارية بوساطة مصرية للتوصل إلى تهدئة».

غير انه اكد ان «احتمال إجراء الانتخابات المبكرة في إسرائيل الذي يزداد يوما بعد يوم سيجمد مفاوضات السلام الجارية بين الإسرائيليين والفلسطينيين». وقال إنه «في حال اجراء انتخابات مبكرة ستوضع عملية السلام بين مزدوجين». من جانبه، عبر المفاوض الفلسطيني ياسر عبدربه أمس عن قلقه إزاء احتمال تجميد عملية السلام بسبب الأزمة السياسية في إسرائيل.

وقال عبدربه في مقابلة لإذاعة «فرانس انترناسيونال» الفرنسية إن «هناك احتمالا بتجميد عملية السلام. اذا استقال اولمرت، ستكون هناك حكومة انتقالية وانتخابات مبكرة في إسرائيل». وأضاف أنه «سيكون دور اليمين وأقصى اليمين في إسرائيل أكثر تأثيرا».

وقال عبد ربه ان «هناك هوة كبيرة بين مواقف الطرفين» الفلسطيني والإسرائيلي في المفاوضات. وأضاف، في إشارة إلى توسع المستوطنات في الضفة الغربية، «اننا نفاوض مع الإسرائيليين حول الأرض، انما كل يوم يأخذون منا أراضي أخرى».

وقال عبد ربه «الرأي العام يفقد الثقة بالمفاوضات وبعملية السلام». من ناحيتها أشارت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية إلى ان مسؤولين في السلطة الفلسطينية قالوا ان « اولمرت يضلل الجمهور الإسرائيلي عندما يتحدث عن ان تقدما كبيرا قد أحرز في محادثات السلام مع الفلسطينيين».

وعبر المسؤولون عن خشيتهم من ان« التحقيق مع اولمرت قد يؤجل التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين». وقال المسؤولون انهم «دهشوا عندما سمعوا بعد الاجتماع الأخير بين اولمرت والرئيس محمود عباس عن ان تقدما كبيرا قد تحقق خلال المحادثات». وأضافوا ان «الإعلان الذي صدر عن مكتب اولمرت يهدف إلى تضليل الجمهور الإسرائيلي عن طريق خلق وهم حول عملية السلام».

رام الله ـ «البيان» والوكالات