ناشد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن كافة الأطراف اللبنانية اعتماد لغة الحوار لتجنيب البلاد المزيد من المآسي بعد ان «دفع هذا البلد الحبيب ثمنا غاليا خلال الأعوام السابقة»، وهى الدعوة نفسها التي أطلقتها حركة «حماس»، مرفقة بتحذير من «فتنة أميركية».
وجاء في بيان صدر عن مكتب عباس في رام الله أن الرئيس الفلسطيني «يعبر عن قلقه البالغ إزاء الأحداث المؤسفة التي يشهدها لبنان الشقيق». وقال البيان «يعبر الرئيس عن ثقته بأن حكمة القيادات اللبنانية وتغليبها للمصلحة الوطنية العليا، ستنجح في تحقيق ما يتمناه كل حريص على لبنان، من تعايش بين طوائفه وتفاهم بين أطيافه السياسية، ليبقى نموذجا يحتذى به شرقنا العربي».
وأضاف ابومازن ان «شعبنا الفلسطيني من منطلق العرفان بالجميل لكل ما قدمه لبنان من تضحيات في سبيل قضيته، يتوجه في هذه اللحظة الصعبة، داعيا إلى وأد الفتنة في مهدها وحل المشاكل أيا تكن على طاولة الحوار».
من جانبها دعت حركة «حماس» أمس كافة الأطراف اللبنانية إلى بذل كل جهد ممكن للتهدئة والعودة إلى الحوار.
وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري إن «على الأطراف اللبنانية العودة إلى الحوار وقطع الطريق أمام الفتنة التي تريدها الإدارة الأميركية لإغراق لبنان فيها». وشدد على «ضرورة الحذر من الفتنة الأميركية التي تريد جر المنطقة بأسرها للفوضى» حاثاً اللبنانيين على الدخول في «حوار حقيقي يحافظ على وحدة لبنان وعلى سلاح المقاومة اللبنانية».
وردا على سؤال حول إذا ما كانت الاضطرابات في لبنان ستؤثر على القضية الفلسطينية، قال أبو زهري: «من الطبيعي أن تتضرر لأن الساحات العربية وتماسكها هي قوة للشعب الفلسطيني وندعو الجميع إلى تجاوز هذه المرحلة».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات