بدأت العديد من الدول العربية والأجنبية إجلاء رعاياها من لبنان في أعقاب التطورات الأمنية المتلاحقة التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة والتي تنبئ المعطيات باحتمال تزايدها. إذ قامت السفارة الكويتية في لبنان أمس بتنظيم عملية مغادرة الكويتيين الراغبين بالعودة إلى الكويت عن طريق سوريا. وغادرت حافلات تحمل حوالي 150 مواطنا كويتيا، بينهم 30 طالبا، بيروت صباح أمس متوجهة إلى سوريا.
وقال سفير الكويت لدى لبنان عبد العال القناعي إن السفارة قامت بجميع الجهود الممكنة لخدمة المواطنين الكويتيين من خلال العمل على تأمين مغادرة من يرغب بذلك من لبنان عن طريق سوريا. وأكد القناعي أن طاقم السفارة في لبنان يعمل على مدار الساعة لتأمين مغادرة أكبر عدد ممكن من المواطنين الكويتيين الراغبين بذلك.
كما بدأت السعودية بإجلاء رعاياها عن لبنان منذ أول من أمس بسبب تدهور الوضع الأمني في العاصمة بيروت، على ما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أمس. ونقلت الصحيفة عن السفير السعودي في بيروت عبد العزيز خوجه قوله ان «السفارة السعودية تمكنت أول من أمس من إجلاء أكثر من 70 سعوديا تم تأمين وصولهم الى الأراضي السورية عن طريق البر».
واكد السفير خوجه على ان سفارته مستمرة في اجلاء المزيد من الرعايا وقال «سنعمل على اجلاء المزيد من السعوديين المتواجدين في الأراضي اللبنانية» مضيفاً أن السفارة قامت «منذ اندلاع التوترات بإرسال رسائل قصيرة على هواتف المواطنين السعوديين المحمولة نطلب من الراغبين في مغادرة الأراضي اللبنانية التنسيق مع السفارة في بيروت». وتابع «وستعمل السفارة السعودية في سوريا على تسهيل كافة الأمور الإجرائية التي تضمن وصول مواطنينا إلى ارض الوطن».
وفي البحرين أمر رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ؟وزارة الخارجية بمتابعة أحوال المواطنين البحرينيين في لبنان وتأمين عودتهم إلى البحرين؟.وأكد سفير البحرين لدى سوريا وحيد سيار أن السفارة تعمل على إجلاء 30 بحرينياً من لبنان بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية؟.
وقال «انه تم تخصيص سيارة نقل من بيروت وإرجاعهم إلى البحرين عبر مطار دمشق»، مشيراً إلى أن معظم البحرينيين في لبنان هم من الطلبة في الجامعات اللبنانية. وأصدر وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة تعليمات للأجهزة الأمنية المعنية بتشكيل فريق أمني لمساعدة الرعايا البحرينيين من الطلبة والسائحين في لبنان، بالتعاون والتنسيق مع السفارة البحرينية في سوريا ومكتب تصريف الأعمال البحريني في لبنان.
وقد باشر الفريق الأمني المكلف الموجود في لبنان عمله بحصر أعداد المواطنين وأماكن إقامتهم في لبنان وتأمين خروجهم وعودتهم سالمين إلى الوطن. وفي روما أعلن وزير الخارجية الايطالي الجديد فرانكو فراتيني أمس ان الحكومة الايطالية تعد خطة لإجلاء مواطنيها الراغبين في مغادرة بيروت التي سيطر مسلحو المعارضة بقيادة حزب الله على قسمها الغربي. ونقلت وكالة انسا عن الوزير ان الايطاليين الراغبين في مغادرة بيروت «بإمكانهم ذلك وسيوفر لهم جسر (جوي) وطني». ولم يعط الوزير أي تفاصيل إضافية كما لم يوضح عدد الايطاليين المقيمين في لبنان.
باريس: رحيل الفرنسيين غير مطروح حالياً
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس ان إجلاء المواطنين الفرنسيين من لبنان «غير مطروح في هذه المرحلة»، لكنها نصحت الفرنسيين بعدم «التنقل داخل لبنان». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية باسكال اندرياني ان «مسألة وضع خطة لإجلاء الفرنسيين غير مطروحة في هذه المرحلة، انما ننصح بعدم التنقل في لبنان وندعو مواطنينا الموجودين في البلد إلى التزام أقصى درجات الحذر». وقالت «اننا نتابع باهتمام كبير تطور الوضع لكي نتخذ التدابير الضرورية لحماية مواطنينا».
تحذير البريطانيين من السفر إلى لبنان
نصحت بريطانيا رعاياها أمس بتجنب السفر إلى لبنان بعد ان سيطر مسلحو «حزب الله» على غرب بيروت. وجاء في بيان لوزارة الخارجية «ننصح بعدم السفر إلى لبنان، لأن المواجهات العنيفة في شوارع بيروت وغيرها من المناطق بين المعارضة والموالاة والتي بدأت في السابع من مايو، لا تزال تشكل خطراً على الأشخاص العاديين».
ونصحت الوزارة البريطانيين المتواجدين في لبنان حالياً «بتوخي الحذر الشديد في هذه الأوقات وتجنب الأماكن التي شهدت قتالاً في الأيام الماضية قدر الإمكان». وحذرت الوزارة كذلك من انه من المرجح أن لا يتمكن من يزورون لبنان من الخروج منه نظراً لأن الطرق المؤدية إلى سوريا المجاورة يمكن أن تتعرض للإغلاق.
